زيتونة بدل من الشجرة، وقوله تعالى: ﴿لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥] صفتان منفيتان، كقوله: مررت برجل لا قائم ولا قاعد.
وقال المفسرون: إنما جعلها لا شرقية ولا غربية؛ لأنه أنعم لها وأحسن لنباتها، تقول العرب: «لا خير في شجرة في مقناه» وهي المكان الذي لا تصيبه الشمس، «لا خير في مضحاة» وهي المكان الذي لا يصيبه الظل، وإنما صلاح النبت بأن تصيبه الشمس تارة، ويصيبه الظل تارة.
وقال الفارسي: (قوله: لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ) أي: هي شرقية غربية، كان نسبتها إلى كل واحد من الشرق والغرب مثل نسبتها إلى الآخر، لا يغلب عليها أحدهما، وإذا كان كذلك كان أشد لاعتدال زيتها، وبحسب اعتداله يكون صفاؤه وإشراق المصباح إذا أسرج به.
وقوله: (يَكَادُ زيتُها يُضِيءُ) أي يكاد يضيء دون أن يسرج به مصباح من شدة صفائه، والوقف عند قوله: ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ ثم ابتدأ فقال: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ يعني نور المصباح على نور الزجاجة والدهن.
1 / 287
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له