والحجة الأخرى: أنه يقع الإشكال فلا يعلم السامع أيهما المسند وأيهما المسند إليه، فلما عرض فيها الإشكال لم يجز التقديم والتأخير، وكان ذلك بمنزلة الفاعل والمفعول إذا وقع الإشكال فيهما لم يجز تقديم المفعول، كقولك: ضرب موسى عيسى، وهذا قوي جدًا غير أن النحويين كلهم لم يتفقوا عليه، فعلى مذهب هؤلاء لا يجوز أن يكون (شر النساء) خبرًا مقدمًا بوجه من الوجوه، فإن كان هؤلاء القوم يريدون صناعة النحو فهذا ما توجبه صناعة النحو، وإن كانوا يريدون صناعة المنطق فقد قال جميع أهل المنطق، لا أحفظ في ذلك خلافًا بينهم: إن في القضايا لمنطقية قضايا تنعكس فيصير موضوعها محمولًا، ومحمولها موضوعًا، والفائدة في كلتا الحالتين واحدة، وصدقها، وكيفيتها محفوظان عليها، قالوا: فإذا انعكست ولم يحفظ الصدق والكيفية سمي ذلك انقلاب القضية لا انعكاسها.
ومثال المنعكس من القضايا قولنا: لا إنسان واحد حجر، ثم نعكس فنقول: لا حجر واحد إنسان [فهذه قضية] قد انعكس موضوعها محمولًا ومحمولها موضوعًا
1 / 264
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له