أعطي زيد درهمًا فيسندون الإعطاء إلى الدرهم في اللفظ، وهو مسند في المعنى إلى زيد، وكذلك يجيزون: ضرب بزيد الضرب، وخرج بزيد اليوم، وولد لزيد ستون عامًا، وقد علم أن الضرب لا يضرب، واليوم لا يخرج، وأن الستين عامًا لا تولد، فهذه الألفاظ [كلها] غير مطابقة للمعاني؛ لأن الإسناد وقع فيها إلى شيء آخر، اتكالًا على فهم السامع، وليس هذا بضرورة شاعر بل هو كلام العرب الفصيح المتعارف بينهما في محاوراتهما، وهذا أشهر عند النحويين من أن يحتاج فيه إلى بيان.
ومما يبين هذا أن النحويين قد قالوا: إذا اجتمعت معرفتان فأيهما شئت الاسم، وأيهما شئت الخبر، فتقول: كان زيد أخاك، وكان أخوك زيدًا، فإن قال قائل: الفائدة فيهما مختلفة؛ لأنه إذا قال: كان زيد أخاك أفادنا بالأخوة، وإذا قال: (كان أخوك زيدًا أفادنا أنه زيد)، // فالجواب أن هذا جائز صحيح لا ينازع فيه منازع،
1 / 259
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له