(ونضربه حتى اطمأن قذاله ... ولم يطمئن قلبه وخصائله)
فلما كانت بهذه الصفة من النشاط صارت كأن في صدورها أضغانًا على أصحابها، فوصف زهير أنها كانت في أول أمرها على هذه الصفات، وأنهم لم يزالوا يركبونها لكل صارخ يستغيث، ويروضونها بكثرة الركض والركوب حتى أزالت أضغانها، ولانت عرائكها، وذهب ما فيها من الالتواء والإعراض.
وتقدير البيت على مذهب الكوفيين: كانت تشتكي أضغانها فأقام الألف واللام مقام الضمير على حد قولهم: مررت برجل حسن الوجه، أي: على معنى وجهه، وفي قوله تعالى: ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠] أن المعنى مفتحة أبوابها، فقسم ونوع فقال: اللجون الخب ومنها اللجج الحرون، فيرتفع (اللجون) بالابتداء، وخبره في قولها منها، واللجج مبتدأ [ثان] وخبره محذوف، أراد: ومنها اللجج الحرون، وعطف جملة على جملة، ولابد من تقدير (منها) مرة ثانية لأنه تقسيم وتنويع، فإن لم تضمر (منها) مرة ثانية كان التقسيم ناقصًا، ونظيره قول الله- عز
1 / 236
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له