غير صحيحة، و(الثمد) منصوب في المعنى، فلذلك صار (محتزم) حالًا من (حسمى)، و(وارد) صفة لـ (حمام) حين لم تكن إضافته محضة.
وأما السؤال الثاني فسؤال عويص، وفي الجواب عنه غموض محتاج إلى تلخيص، والجواب عنه: أن العامل فيه (أضحى) أو (ساطعًا) - وإن// كان كل واحد منهما لم يعمل في حسمى لفظًا؛ لأنه عامل فيه معنى لأن الشاعر لو قال: وأضحى (حسمى) محتزم القتام، ساطعًا عليه دقاق الترب، أو قال: ساطعًا عليه دقاق الترب، أو قال: ساطعًا عليه دقاق الترب في حال احتزامه بالقتام لأدى ذلك المعنى بعينه، ونظيره من الأحوال المحمولة على المعاني قول النابغة الجعدي:
(كان حواميه مدبرًا ... خضبن وإن كان لم يخضب)
ألا ترى أن (مدبرًا) حال من الهاء، والعامل في الهاء الإضافة؟، ولا يصح لهذه الإضافة أن تعمل في (مدبر)؛ لأنه يصير المعنى أن حواميه ليست مضافة إليه إلا في حال إدبار، وهذا غير صحيح، وإنما العامل فيه معنى التشبيه؛ لأن التشبيه إذا عمل في (حواميه) فقد عمل [في الحال]، فكأنه قال: كأنه (مدبرًا) مخضوب الحوامي، ونحو هذا من الأخبار التي ليست بأحوال قوال الشاعر: [الطويل]
1 / 232
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له