فذكر أنهما خالفاه في صدر هذا البيت، ولم يذكر أنهما خالفاه في غير ذلك.
وهذا الذي قاله ابن الأعرابي من أن (محتزمًا) نصب على القطع من (حسمى) مذهب كوفي مشهور عنهم، ومعنى القطع عندهم أن أصل هذا وما أشبهه أن يكون صفة بالألف واللام، ثم تحذف الألف واللام منه فينصب، وتقدير البيت على هذا الرأي: وأضحى دقاق الترب ساطعًا بجبال حسمى المحتزم بالقتام، فكان (المحتزم) صفة لـ (حسمى)، ثم قطع الألف واللام ونصب، وهكذا قالوا في قول امرئ القيس:
(............... ... وعالين قنوانًا من البسر أحمرا).
بأنه أراد: من البسر الأحمر، ثم قطع الألف واللام منه ونصب، وهذا ونحوه يسميه البصريون حالًا.
وفي// تحقيق مذهب الفريقين في هذا الكلام طول ليس هذا موضعه؛ لأنه يخرجنا عن غرضنا الذي نحن بصدده، و(ساطعًا) خبر (أضحى)، و(دقاق) اسمها، وإن جعلت (أضحى) ههنا تامة، لا خبر لها كان انتصاب (ساطع) على الحال من الدقاق.
وأما سؤالك عن (محتزم): هل يجوز رفعه فإني لا أعلم أحدًا رواه مرفوعًا، وإنما الرواية ما قدمته، ورفعه- مع ما فيه من عدم الرواية- بعيد جدًا، ومخرج للكلام إلى معنى غير المعنى الذي قصده الشاعر وفسره به الرواة؛ لأن الذي يرفعه لا يخلو من أحد
1 / 230
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له