المزيد، فيلزم من ذلك أن يكون حظ المزيد فيه من البيان أكثر من حظ الزيادة.
والعلة الثالثة- وبها ينبغي أن تعلل الصفات التي يقصد بها المدح أو الذم: أن صفة المعرفة بعض ما يشتمل عليه الموصوف من الصفات.
ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني زيد العاقل، و(زيد) يشتمل على صفات كثيرة والعاقل واحدة منها// تخصصه إذا ذكرت كما يخصص (العاقل)، فكان حظ (زيد) من التخصيص لهذا الاعتبار أضعاف حظ (العاقل)، ولهذا قال سيبويه وغيره من البصريين: «إن العلم كأنه مجموع صفات كثيرة» يريدون بذلك أن (زيدً) و[نحوه] لو لم يكن اسم علم يخصه ثم احتاج المخبر إلى الإخبار عنه لاحتاج أن يقول: جاءني الرجل الطويل صاحب الثوب الأبيض ابن الرجل الفلاني الساكن في موضع كذا، فيذكر عشرين صفة ونحوها حتى يفهم السامع عنه، وربما لم يفهم السامع وعجز المخبر عن تعديد صفات المخبر عنه، فاختصر ذلك كله بأن سمي (زيدًا) أو (عمرًا) فناب هذا الاسم العلم في الإخبار عنه مناب تلك الصفات الكثيرة.
فإن عرض بعد ذلك شيء من الإشكال عند بعض المخاطبين زاد المخبر عنه صفة أو صفتين من صفاته التي اشتمل عليها فيكون ذلك أخف وأيسر من تعديد الصفات، فلهذه العلل الثلاث لزم أن يكون الموصوف إذا كان معرفة أخص من صفته.
فأما النكرة فالغرض في وصفها تقريبها من المعرفة، فلم تخل صفتها من أحد ثلاثة أشياء، إما أن تكون أعم منها، وإما أن تكون مساوية لها، وإما أن تكون أخص منها، فلو كانت صفتها أعم منها كان ذلك مبعدًا لها من المعرفة لا مقربًا، وهذا
1 / 224
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له