والرابع: أن البدل يجيء منه ما يراد به الغلط، وعطف البيان لا غلط// فيه، فهذه وجوه الانفصال بين هذه التوابع الثلاثة.
أما وجوه الاشتراك، فإنها كلها تشترك في أن الغرض فيها البيان، والزيادة في الإيضاح، وفي أنها جارية على الأسماء التي قبلها في إعرابها، وفي العربية مواضع تشترك فيه الثلاثة كلها، وفيها مواضع يشترك فيها بعضها، فمن المواضع التي تشترك فيها كلها قولك: (رأيت زيدًا أبا عمرو)، فإن (أبا عمرو) ههنا يصلح أن يقال فيه: إنه نعت، ويصلح أن يقال فيه: إنه بدل، ويصلح أن يقال فيه: إنه عطف بيان.
وأما المواضع التي يشترك فيها النعت وعطف البيان [فنحو]، قولك: بعثت إلك بالثوب الخز، وبالباب الساج.
وأما المواضع التي يشترك فيها البدل وعطف البيان، فنحو قولك: (رأيت أبا عمرو زيدًا)، ومن هذه المواضع ما يشترك فيه التوكيد وعطف البيان وهو الموضع الذي
1 / 205
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له