يجز أيضًا وصف المضمر وجاز البدل منه؟ وهل يجوز أن يُعطف على المضمر عطف بيان أم لا؟ ولِمَ لمْ يجز في المعارف أن توصف المعرفة بما هو أخص منها وأكثر تعريفًا، وجاز ذلك في نعت النكرة، نحو: مررت برجل كاتب [بين لنا- يرحمك الله- وجه الحقيقة فما سألتك عنه تبيين من بلغ في العلم مبلغك، يُعظم الله أجرك، ويُجْزِل عليه ذخرك، فأجاب: وقفت على سؤالك- وفقنا الله وإياك لما يُرضيه، وجعلنا ممن يتحرى الصواب فيما يقوله ويأتيه. وقد أجبتك على كل فصل بما رأيت أنه يوافق مرادك ويطابق اعتقادك. وستقف من جوابي هذا على أشياء لا تجدها في كتب أصحاب هذه الصناعة، وإن كنت إنما سلكت على منهجهم، واهتديت بأمثلتهم، وأنا أحمد الله على ما منح من آلائه، وأسأله العون على شكر ما خول من نعمائه، لا رب غيره.
أما سؤالك عن الفرق بين النعت وعطف البيان والبدل، وتمييز كل واحد منهم من صاحبيه، فإن هذه التوابع الثلاثة يمتاز كل واحد منها من صاحبيه بفضول تخصه، وهي مع ذلك مشتركة في أشياء تعملها، وأنا أذكر ما تنفصل به وما تشترك فيه، وبالله أستعين.
1 / 198
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له