سألتني- أدام الله عزتك، وحرس من النوائب حوزتك- عن قول الناس لهذا الحب المشهور: حب الملوك، وذكرت أن بعض أهل الأدب نازعك فيه، وأبى إلا فتح الميم، وزعم أن ضمها خطأ؛ لأن هذا الحب لا يختص بالملوك دون غيرهم من الناس، فلا معنى لإضافتهم إليهم، وما الخطأ- أعزك الله- إلا ما قال؛ لأنه قد جمع بين الغلط في الاشتقاق، والغلط في الإعراب معًا.
أما الخطأ في الاشتقاق فإنه إذا فتح الميم كان اسم مفعول من لاك الشيء يلوكه، سمي بذلك لأنه يلاك، وهذا غير صحيح؛ لأن اللوك إنما يستعمل فيما يمضغ ويدار في الفم مرة بعد مرة، وليست هذه الصفة موجودة في هذا الحب، وكذلك قال صاحب كتاب (العين): اللوك: مضع الشيء الصلب، وإدارته في الفم، وأنشد:
(ولوكهم جزل الحصى بشفاههم ... كأن على أكتافهم علقًا صخرًا)
1 / 189
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له