(جزى ربه عني عدي بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل)
وقد ذهب قوم من النحويين إلى أن (الهاء) في (ربه) تعود على الجزاء؛ أي جزى رب الجزاء، ودل (جزاء) عليه، كما تقول: «من كذب كان شرًا له»، فتضمر الكذب لدلالة (كذب) عليه. وعلى هذا تقول: ضربته زيدًا، تريد: ضربت الضرب زيدًا، فلا// ضرورة البيت على هذا التأويل. وقد يفرق بين الفعل والفاعل بما فيه تأكيد الكلام؛ كقولك: قام _والله_ زيد. وعلى ذلك ما أنشده ابن جني من قول الشاعر:
(وقد أدركتني _والحوادث جمة_ ... أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل)
وقد يفصل بينهما بما لا تأكيد فيه وذلك كله مجاز واتساع. وإنما صار قولك: عمرًا ضرب زيد أضعف الرتب الثلاث؛ لأنك قدمت (المفعول) على (الفعل) الذي بني عليه الكلام، وعلى الفاعل الذي حكمه التقديم لفظًا، كما أنه متقدم معنى. ويدلك على ضعفه جواز الرفع فيه بالابتداء إذا تقدم، وإن كان لا ضمير في الخبر يعود عليه، وامتناع ذلك فيه إذا تأخر نحو ما أنشده سيبويه من قول أبي
1 / 174
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له