أجازه بعض القراء، ومعناه عندهم أن يوقف على الكلمة _وإن كان لا يصح أن يبتدأ بما بعدها_ كالوقف على الموصوف دون الصفة، والمؤكد دون التأكيد، ولهذا استحب جماعة من القراء الوقف عند رؤوس الآيات، وإن كانت الآية متعلقة بما بعدها، ووقفوا على قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح ١٠: ٧١] وهو كلام ناقص؛ لأن قوله: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح ١١: ٧١] جواب لقوله: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح ١٠: ٧١] فيكون الوقف على (الولاية) من هذا النوع. ولصاحب هذا الرأي أن يقول: إن الموصوف إنما يقبح الوقف عليه دون صفته، إذا كان محتاجًا إليها في البيان، وإن كان قائما بنفسه غير مفتقر إلى الصفة جاز السكوت عليه، وليست (الولاية) مفتقرة إلى أن توصف بأنها حق؛ لأن ولاية الله تعالى حق وصفت بالحق أم لم توصف. ولو كانت الولاية _ههنا_ مفتقرة إلى وصفها بالحق لما جاز خفص (الحق)، وممكن أن يجعل لله تفسيرًا، كأنه لما قال: هنالك الولاية، قال قائل: لمن؟ فقال المجيب: لله، وهذا كله توجيه لمذهب من أجاز الوقف على الولاية ظهر لي من غير أن أراه لمن تقدم.
1 / 154
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له