الأعظم والصديق الأكبر هنالك، إذ كان الرسول ﷺ يستغيث ربه، ويستنجزه وعده، وكان الصديق ﵁ يسليه ويهون الأمر عليه، على خلاف حالهما في الغار، وأثبتنا أن حاله ﷺ في الموضعين كان الأكمل الأفضل؛ إذ أعطى حال الأخذ بسنن الله في الأسباب والمسببات في بدر حقه، وأعطى حال المتوكل المحض في الغار حقه (١) .
فتكرار الظرف (إذ) في المواضع الثلاثة مبدلًا بعضها من بعض في غاية البلاغة، به يتجلى تأييده تعالى لرسوله أكمل التجلي (٢)، فهو يذكرهم بوقت خروجه ﷺ مهاجرًا مع صاحبه بما كان من قريش من شدة الضغط والاضطهاد، وقد تقدم تفصيله في تفسير ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾ من سورة الأنفال، وسيعاد مختصرًا في هذا السياق.
ويتلوه تذكيرهم بإيوائه مع صاحبه إلى الغار
(١) راجع تفسير ٨: ٩ (إذ تستغيثون ربكم) في ص ٦٠٢ - ٦٠٥ - ٩ تفسير. (ر)
(٢) تأتي (إذ) في القصص القرآني لتجعل السامع في قلب الحدث، وتطوي كثيرا من الأحداث لتقتنص منها حدثا بعينه فتدل أن بين هذه الأحداث المذكورة أحداثا أخرى لكن السياق قصد إلى حدث بعينه لمناسبته سياق السورة أو للتعقيب عليه، وللاستزادة يُراجع ما كتبه الدكتور أحمد مختار البزرة في تحليل سورة الأنفال وانظر تحليله لوظيفة (إذ) في سياق السورة في كتابه (في إعجاز القرآن، دراسة تحليلية لسورة الأنفال المحتوى والبناء) .
2 / 44
نبذة حول تأليف الكتاب
زعم الرافضة تحريف القرآن
طعن الشيخ محسن في الوهابية:
اقتراح عبد الحسين نور الدين لمناظرة في الخلاف بين أهل السنة والشيعة
جواب صاحب المنار
المناظرة بين أهل السنة والشيعة
المؤلف يوجه تساؤلات لكبار الشيعة
تعقيب المنار على كتاب السائح
الرد على عبد الحسين نور الدين في المفاضلة بين الخليفتين
السنة والشيعة الاتفاق بينهما والوسيلة إليه ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه
اعتذار كاشف الغطاء بكتاب شخصي عن تأثير جوابه السلبي