غنيمة للمسلمين كيف يقول: «إنه لولا علي لقتل رسول الله ﷺ وزالت دولة الإسلام وهلكت الأمم»؟! وهل كانت هوازن قادرة على ما عجز عنه سائر العرب مع أن المسلمين كانوا أقوى منهم في كل شيء ونصر الله فوق ذلك؟
ألم يكتف بجعل ما جاء به من الغلو والافتراء ذريعة للطعن في جميع أصحاب رسول الله ﷺ حتى الثلاثة أو التسعة الذين اعترف بفضلهم لنسبهم وإنزال السكينة عليهم، وفي أَجَلِّ رواة السنة الصحيحة وممحصيها من الكذب، حتى جعل المنة لعلي على رسول الله وخاتم النبيين في حياته، وبلوغ دعوته، وتأييد الله ونصره له، وبقاء دينه وأمته؟! أبمثل هذا تكون دعاية المسلمين إلى الرفض وتحقير الصحابة ورجال السنة؟!
والذي يعلمه بالبداهة كل صحيح العقل مستقل الفكر مطلع على تاريخ الإسلام أن أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار ﵃ لم يكونوا جبناء بل كانوا أشجع خلق الله (١)، وأن
(١) والحقيقة أن ما سبق من كلمات وآراء تثبت كيفية الكيل بميكالين والازدواجية في نظرة هذا الكاتب - الذي يرد الشيخ المؤلف عليه وأمثاله - إلى أصحاب رسول الله ﵌؛ فإن هؤلاء الصحابة الذين يتحدث عنهم هنا هم الذين شهدوا بقية المعارك بشجاعة وبسالة والملاحم سواء التي وقعت في عهد النبي ﷺ أو بعده ولو سُلِّمَ جدلًا أنهم هربوا يومًا واحدًا في حنين!
ولكن في الجانب المقابل لو تأملنا نظرتهم إلى إمامهم الثاني عشر والذي ظل الخوف مشرِّدا له حتى لم يقرّ به قرار، ولا تلقته دار، وزاد خوفه على خوف الخائفين وهربه على هرب الهاربين؛ إذ لم يُسمع مطلقًا عن شخص ظل خائفًا هاربًا لأكثر من ١١٦٩ سنة، وذكر علماؤهم كالطوسي في الغيبة ص ٢٠٣ أنّ الإمام ما منعه من الظهور لأوليائه إلا الخوف، فمثل هذا الهارب الخائف لا سبيل إلى الطعن فيه بمثل هذه الأمور بأي حال من الأحوال، وأما أصحاب رسول الله ﵌ فالطعن فيهم أسهل ما يكون! ولله في خلقه شؤون!
2 / 35
نبذة حول تأليف الكتاب
زعم الرافضة تحريف القرآن
طعن الشيخ محسن في الوهابية:
اقتراح عبد الحسين نور الدين لمناظرة في الخلاف بين أهل السنة والشيعة
جواب صاحب المنار
المناظرة بين أهل السنة والشيعة
المؤلف يوجه تساؤلات لكبار الشيعة
تعقيب المنار على كتاب السائح
الرد على عبد الحسين نور الدين في المفاضلة بين الخليفتين
السنة والشيعة الاتفاق بينهما والوسيلة إليه ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه
اعتذار كاشف الغطاء بكتاب شخصي عن تأثير جوابه السلبي