403

رسائل المحقق الكركي

محقق

محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي

الناشر

كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هجري

والجواب عن ذلك: التنافي بين تلك الدلائل، لأن بقاء الملك على الأول من أحقية الثاني، إلا إذا كان الاحياء بإذن الإمام عليه السلام ومقاطعته مدة معلومة ونحو ذلك على ما يراه نيابة عن المالك، فإنه حينئذ يعد ذلك على المالك، ويكون ذلك بمنزلة ما لو قاطع بنفسه، والتنزيل على هذا اعتراف بصحة القول الأول.

واعلم أن قول شيخنا الشهيد رحمه الله: أن الأرض إذا تعطلت يجب على المالك أحد الأمرين: إما الانتفاع، أو الإذن للغير فيه، ومع الامتناع بإذن الحاكم، فإن لم يوجد استقل مريد الاحياء به، مما لا يدل عليه دليل أصلا، فإن الدلائل المسوقة آخرا إن أجريت على ظاهرها دلت على خروج الأرض عن ملكه ودخولها في ملك المحيي بالاحياء، وإن صرفت عن ظاهرها لم تصرف بالتشهي، بل بحسب ما يقتضيه الصارف لها، والدلائل المذكورة تقتضي الصرف إلى ما ذكرناه، والله أعلم بالصواب.

صفحة ٢٠٦