رسائل المحقق الكركي
محقق
محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي
الناشر
كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
رسائل المحقق الكركي
علي الكركي العاملي (ت. 940 / 1533)محقق
محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي
الناشر
كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
يرتفع المانع من قبله فتحقق لزومه، ومع اللزوم يمتنع بقاء الخيار قطعا.
الثاني: قد بينا أن الإجارة كالبيع في المنافاة بين صحتها وبقاء الخيار، فعلى هذا لو آجر المشتري من البائع، أو وكله في الإجارة لغيره ففعل، كان ذلك موجبا لسقوط خيار البائع، ولو اشترك الخيار سقط بذلك خيارهما.
وكلام التحرير دال بشموله على هذا الحكم في التوكيل، وكلام التذكرة والقواعد أن بيع المبيع من البائع يسقط خياره، وأن الإجارة كالبيع يقتضيه.
ويدل على الأمرين معا وجوه:
الأول: إن صدور الإجارة على الوجه المذكور يقتضي رضى البائع بقطع الخيار، وكل ما اقتضى رضى البائع بقطع الخيار اقتضى سقوطه.
أما الصغرى، فلأنا قد بينا غير مرة أن نقل المنفعة عن المشتري إلى غيره بالإجارة ونحوها ينافي بقاء الخيار ، ولا ريب أن البائع بقبوله إياها قد رضي بها، فيكون قد رضي بالمنافي لبقاء الخيار، وذلك يقتضي رضاه بقطعه.
وأما الكبرى فاجماعية.
الثاني: إن الإجارة على الوجه المذكور تصرف صدر بإذن البائع، وكل تصرف كذلك مسقط لخياره.
أما الصغرى، فلأن صدور الإجارة من المشتري للبائع إنما يكون بعد حصول ما يدل على الرضى منهما، وذلك يقتضي الإذن لا محالة، إذ لا نريد به إلا ما يدل على الرضى بالتصرف.
وأما الكبرى، فلا خلاف فيها بين العلماء.
الثالث: إن الإجارة المذكورة يجب أن تقع لازمة لوجود المقتضي، وهو صدور العقد الذي شأنه اللزوم من أهله في محله، لأنه المفروض، وانتفاء المانع،
صفحة ١٨٥
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٤٨