رسائل المحقق الكركي
محقق
محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي
الناشر
كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
رسائل المحقق الكركي
علي الكركي العاملي (ت. 940 / 1533)محقق
محمد الحسون بإشراف السيد محمود المرعشي
الناشر
كتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
فإن قيل: قد روى الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: سأل عيسى ابن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عن امرأة أرضعت لي صبيا، فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي: " ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس:
حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره ".
فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها.
فقال: " لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع بناتك " (1).
وروى ابن يعقوب في الصحيح عن عبد الله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: أن امرأة أرضعت ولدا لرجل، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرأة أم لا؟ فوقع: " لا يحل له " (2).
وروى أيوب بن نوح قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام:
امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: " لا يجوز ذلك، لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك " (3).
فهذه الروايات الثلاث دالة على أن من صار بالرضاع في موضع المحرم حرم نكاحه، وذلك دال على التحريم في المسائل المتنازع فيها.
قلنا: الجواب عن ذلك من وجوه:
الأول: أن الروايات الثلاث تضمنت واقعة معينة فلا عموم لها، وما هذا شأنه لا يكون حجة على محل النزاع.
فإن قيل: أليس قد تضمنت تعليل التحريم، بأنهن في موضع بنات أبي المرتضع،
صفحة ٢٢٧
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٤٨