.. إنه ﷺ فى هذا الموقف جعل السائل ينطق بالجواب، وضرب له ﷺ مثلًا من بيئته، وأقنعه أيما إقناع، ولقد كان الرجل منصفًا، فما أن ضرب له ﷺ المثل إلا اقتنع. لقد سلم الرجل واعترف أن العرق نزاع، وعليه فلعل عرقًا نزع ابنه هذا، كما أن إبله التى فيها جمل يختلف لونه عن بقية الإبل لعله نزعه عرق (١) .
جـ- ومن مظاهر كمال عقله وفطنته ﷺ براهينه الساطعة القاطعة التى كان يقيمها على مجادليه ومناظريه من مشركين، وأهل كتاب وغيرهم، وصور ذلك كثيرة أكتفى منها بما يلى:
(١) المدخل إلى السنة النبوية ص١٦٧.
1 / 125
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"