باطلة، وإما أن تكون عنه روايتان، وكذلك ذكرنا هذا الأثر عنه موافقًا لما ثبت عنه مما يؤيد ذلك، وإذا ثبت هذا عنه = كان أحد الأمرين لازمًا: إما ترجيح الروايات الثابتة عنه على الرواية الضعيفة، وإما أن يكون عنه روايتان، لا أَنَّا بمجرد نقل هذا الجواب نرد تلك الرواية، فإنَّ هذا ليس بطريق صحيح.
فإنه إذا ثبتت تلك الرواية وثبتت هذه= لم يكن رَدُّ إحداهما بالأخرى بأولى من العكس، بل بَيَّنَّا أَنَّ تلك الرواية ليس فيها ولا في غيرها أَنَّ ابن عباس أو غيره من الصحابة فَرَّقُوا بين الحلف بالعتق وبين الحلف بالنذر، كما يقوله من يقول بذلك من يحتج بقولهما ممن قال: إن قوله موافق لقول أحد من الصحابة من الفرق بين الحلف بالعتق والنذر، فقوله لم يُنقل عن أحد من الصحابة.
وأحمد لم يَنقل عن أحد من الصحابة أنه فرق بين العتق وغيره لا هو ولا غيره من العلماء، بل لما نُقِلَ له عن بعضهم القول في العتق ولم تبلغه تلك الرواية إلا من طريق واحد عللها، فلم يثبت عنده عن الصحابة في العتق إفتاء بالتكفير، ثم رأى في هذه الرواية إفتاء بعضهم بلزومه إذا حلف به، فأفتى هو بلزومه ولزوم الطلاق دون لزوم النذر، كما قال ذلك أمثاله من العلماء كالشافعي وإسحاق وأبي عبيد وغيرهم، وليس في هؤلاء مَنْ نَقَلَ قوله عن الصحابة، بل ولا من بعدهم كمحمد بن نصر المروزي وأمثاله مع موافقتهم لهم= لم يَنْقُلْ أَحَدٌ من هؤلاء عن أحدٍ من الصحابة أنهم فَرَّقُوا بين الحلف بالعتق والنذر، ولا بين الحلف بالطلاق والعتاق والحلف بالنذر، ولا بين الحلف بالطلاق والحلف بالعتق، ولا بين الحلف بالطلاق والحلف بالنذر = فهذه الفروق لم ينقلها أحد من العلماء عن أحد من
1 / 390
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)