الله أَنْ يمشي. قال: «إنَّ الله عن تعذيب هذا نفسَهُ لغنيٌ»، وأمره أنْ يركب فركب. هكذا هو في الصحيحين من حديث مروان الفزاري وغيره، عن حميد، عن ثابت، عن أنس.
ورواه عبد الوارث، عن حميد فذكر البدنة، وصحح هذا محمد بن جرير الطبري، فقال: صحَّ الخبر عن النبي ﷺ بما حدثني به عمرو بن بحر (^١)، حدثنا [٩١/ أ] عبد الوراث، حدثنا حميد الطويل، عن أنس قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يُهادى بين رجلين. قال: «إنَّ الله لَغَنِيٌ عن تعذيب نفسه». قالوا: يا رسول الله، إنه نذر. قال: «اركب، وعليك بدنة» (^٢).
قال (^٣): وصحَّ الخبر بما حدثني به سهل بن محمد السجستاني، حدثنا أبو عبد الرحمن المقري (^٤)، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عقبة بن عامر أَنَّ أخته نذرت أَنْ تمشي إلى البيت فأتى النبي ﷺ عقبة بن عامر، فسأله. قال: «إِنَّ الله غنيٌ عن نذر أختك؛ فلتركب ولتهد بدنة» (^٥).
(^١) كذا في الأصل، وفي معجم شيوخ الطبري (ص ٣٨٤): عمرو بن علي بن بحر، إلا أنه لم يرو عن عبد الوارث بن سعيد.
وفي قاعدة العقود (١/ ١٤٤): عمرو بن عفرة. وفي ترجمته من معجم شيوخ الطبري (ص ٣٩١) الإشارة إلى روايته عن عبد الوارث؛ فلعله هو الصواب.
(^٢) لم أجد أحدًا أخرجه من حديث أنس بهذا اللفظ غير ما ذكره المجيب هنا عن الطبري، والظاهر أنَّ هذا الأثر رواه الطبري في تهذيب الآثار أو في كتابه اللطيف، ومسند أنس ﵁ من التهذيب لم يطبع.
(^٣) أي: ابن جرير الطبري.
(^٤) تحتمل ما أثبت، وهو: عبد الله بن يزيد القرشي. انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٣٢٠).
(^٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٨) فقال: حدثنا بهز، أخبرنا همام به.
1 / 358
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)