[٨٩/ ب] [...] (^١) ابن عباس. فقال: إني نذرت لأنحرنَّ نفسي. فقال ابن عباس: ﴿[لَقَدْ كَانَ] (^٢) لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ثم تلى ابن عباس: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧].
قال البيهقي: هذا يدل على أنه أراد برسول الله إبراهيم.
قال (^٣): قد روي عن ابن عباس فيمن نذر أن يذبح نفسه فَتْوى أخرى، وروى بإسناده الثابت عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: أتاه رجل، فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي. قال: وعند ابن عباس رجل يريد أن يخرج إلى الجهاد ومعه أبواه، وابن عباس مشتغل به يقول له: أقم مع أبويك. قال: فجعل الرجل يقول: إني نذرت أَنْ أنحر نفسي. فقال له ابن عباس: ما أصنع بك؟! اذهب فانحر نفسك! فلما فرغ ابن عباس من الرجل وأبويه، قال: عليَّ بالرجل. قال: فذهبوا فوجدوه قد بَرَكَ على ركبتيه يريد أن ينحر نفسه، فجاؤوا به إلى ابن عباس فقال له: ويحك! لقد أردت أنْ تُحِلَّ ثلاث خصال: أَنْ تُحِلَّ بلدًا حرامًا، وتقطع رحمًا حرامًا ــ نفسُك أقرب الأرحام إليك ــ، وأن تسفك دمًا حرامًا. أتجد مائة من
(^١) مقدار كلمة أو كلمتين غير واضحة.
وهذا الأثر أخرجه البيهقي في السنن الكبير (٢٠/ ١٩٦ - ١٩٧/ ح ٢٠١٠٨) من طريقين عن ابن وهب قال: حدثني الليث بن سعد قال: قال يحيى بن سعيد: وزعم ابن جريج أنَّ عطاء بن أبي رباح حدَّثَهُ أنَّ رجلًا أتى ابن عباس.
وقبل هذا الحديث ساق البيهقي جملةً من الآثار عن ابن عباس.
(^٢) ما بين المعكوفتين غير واضحة في الأصل.
(^٣) في السنن الكبير (٢٠/ ١٩٧).
1 / 348
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)