محدث لم يعرف غلطه، وما يَحْمِل كلام المحدثين على الغلط بلا دليل أصلًا ولا شبهةِ دليلٍ إلا مَنْ هو أبعد الناس في العلم والدين (^١).
ثم بتقدير غلط أحدهما؛ تغليط جسر بن الحسن أولى من تغليط التيمي وأشعث الذين رويا أنها قالت: كل مملوك لي حر؛ وجسر يحتج بمتابعته على ذكر العتق، لا على لفظه الذي خالف فيه من هو أوثق منه وأكثر منه عددًا، هذا لو صرح بما يخالف لفظهما؛ فكيف والأمر بخلاف ذلك؟
وأيضًا؛ فقد بيَّنَّا أن الحلف بالعتاقة إنما يفهم منه عند الإطلاق: الحلف بوقوعه لا بنذره [...] (^٢)، فقول المعترض: (لفظ الحلف بالعتاقة متردد بين كذا وكذا) إنْ أراد أنه بطريق أن اللفظ لا يدل إلا على أحدهما، لأن دلالته على الآخر بطريق الاشتراك أو المجاز= كان هذا مناقضًا لقوله: (لا يحمله على ما هو أخص منه)، فإنَّ هذا يدل على أنَّ اللفظ الذي رواه الأوزاعي مشترك (^٣) لا حقيقة ومجاز.
وإن أراد أنَّ اللفظ عام؛ فالعام لا تردد فيه، وإن أراد أنه لا يعلم ماذا وقعَ في لفظ الراوي إذا كان عامًّا= كان دليلًا على أنه فهم أنَّ المعنيين سواء عند السائل للصحابة الذين أفتوه، وأن السائل فهم عن الصحابة التسوية، وتكفي الرواية بالمعنى لا سيما ومن هو أكثر عددًا وأفضل منه حفظًا وفهمًا ذكروا لفظ الحالِفَة: (كل مملوك لي حر إِنْ فعلت كذا).
(^١) مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٤٩، ٣٥٣) (١٨/ ٢٦)، منهاج السنة (٦/ ٣٠١).
(^٢) مقدار كلمة لم أستطع قراءتها، ولعلها: (وإيقاعه). ويكون صواب العبارة كاملة: (الحلف بلزومه لا بنذره وإيقاعه). وانظر (ص ٣٠٨ - ٣٠٩).
(^٣) في الأصل زيادة (و)، والصواب حذفها.
1 / 312
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)