فأحمد ــ مع أنه لم يعمل بها ــ جَزَمَ بأنَّ التيمي ذكرها، وجَزَمَ بثبوتها عن الصحابة فضلًا عن ثبوتها عن التيمي: أبو ثور ومحمد بن نصر المروزي ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر بن المنذر وأبو عمر بن عبد البر وأبو محمد ابن حزم، ومن شاء الله من أئمة أهل الحديث وأئمة أهل الفقه والنظر.
وهذه [٨٠/ أ] كتب الناس مملوءة بحكاية الكفارة في الحلف بالعتق عن ابن عمر وحفصة وزينب، لا يُحصى عدد مَنْ نقل هذا ممن ينقل أقوال الصحابة ويرويها، ولا يُعرف أحدٌ (^١) من الناس طعن في رواية هذا (^٢) عن التيمي، لا من أهل صناعة الحديث، ولا من أهل الفقه والنظر، ولا يعرف أحد ممن روى طريق التيمي وأشعث طعن في هذا، بل ذَكَرَ الحلف بالعتق فيه ولا علل ذلك، بل جميع أهل العلم الذين بلغنا ذكرهم لهذا ذكروا هذه الزيادة وثَبَّتُوها ونقلوها عن الصحابة.
ثم يقال له: إذا روى اثنان ثبتان كبيران حديثًا ذكرا فيه زيادة، وترك ذكرها من هو دونهما في الحفظ والإتقان؛ فالمثبتون للزيادة أكثر عددًا وأحفظ وأتقن، والتارك لها لم ينفها بل لم يذكرها، وهذا مما يصحح ذكر الزيادة فيه أهل صناعة الحديث وأهل صناعة الفقه والنظر، وإنما يختلفون إذا كَثُرَ المسقطون أو كانوا أحفظ، وأما إذا كانوا أكثر وأحفظ فما علمتهم تنازعوا في هذا.
وقد تقدم ذكر هذه الزيادة من رواية معتمر بن سليمان عن أبيه، ورواها عن معتمر عبد الرزاق وعارم بن الفضل ــ كما ذكره الأثرم عنه ــ وغيرهما،
(^١) في الأصل: (أحدًا)؛ والصواب ما أثبتُّ.
(^٢) في الأصل: (هذه)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
1 / 302
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)