وإذا قال: إِنْ خالفتِ أمري أو عصيتني أو فعلتِ ما نهيتُكِ عنه فأنت طالق ــ وقصدُهُ أَنْ يقعَ الطلاقُ إذا فعلت ذلك ــ فهذا مُطَلِّقٌ عند الصفة طلاقًا مقيدًا موصوفًا بتلك الصفة ليس هذا بحالف، ولو قال: الطلاق يلزمني لا تفعلي كذا وكذا أو إِنْ فعلتيه فأنت طالق، وهو يكره وقوع الطلاق وإِنْ فَعَلَتْهُ كما يكره طلاق نسائه وعتق عبيده وخروجه من ماله وبراءته من دين الإسلام، وإنما عَلَّقَ ذلك المكروه لاعتقاده أَنَّهُ إذا حلفَ عليها تَبَرُّ قَسَمَهُ إما إكرامًا له وإما خوفًا من ضررٍ يلحقه بتحنيثه يمينَه أو طلاقها = فهذا حالف.
والحالف يحلف وهو يعتقد أَنَّ المحلوف عليه يَبَرُّ قسمه، ولو اعتقد أنه يحنثه لم يحلف إذا اعتقد أنه يلزمه ذلك المكروه؛ فالحالف باللوازم التي يكره لزومها إذا اعتقد أنها تلزمه لم يحلف إلا إذا اعتقد أنه لا يحنث، لا يقع في العادة أن يعلم أن تلك المكروهات التي لا يريدها تلزمه إذا حنث ويعلم أنه يحنث وهو مع ذلك [١٨/ ب] يحلف، فإنَّ هذا يستلزم أن يكون غير مريد لِأَنْ يقع بحال، ويفعل ما يعلم أنه مستلزم لوقوعها، وإرادةُ الملزومِ إرادةٌ للازم، فيلزم أن يكون غير مريد وهو مريد، وهذا لا يفعله إلا من يكون مكرهًا على اليمين، وكثيرًا ما يعتقد الحالف أنه لا يحنث ثم يحنث.
وأما إذا اعتقد أنه لا بُدَّ أَنْ يحنث وحلف؛ فهذا يكون ممن يرى في الحنث مخرجًا، أو أَنْ يُقَدِّرَ في نفسِهِ أنه إذا حنث لزمه ذلك الأمر الذي لم يرده البتة، ولكن حصل بغير إرادته فيحتمله كما يحتمل المكرَه ما يُكرَه عليه من العقاب الحاصل بغير إرادته، وإِنْ علم أَنَّ مقصوده لا يحصل بدونه.
وأما المعلِّق الذي يقصد الإيقاع فهو يريده إذا وجد الشرط ويعلقه به مع علمه بأنَّ الشرط يكون، بل إذا علم وجود الشرط كان أدعى له إلى الإيقاع،
1 / 59
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)