الرد على الجهمية
محقق
بدر بن عبد الله البدر
الناشر
دار ابن الأثير
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
مكان النشر
الكويت
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الطاهريون والمصعبيون (خراسان، العراق بغداد)، ٢٠٥-٢٧٨ / ٨٢١-٨٩١
٢٤٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَ اللَّيْثُ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، أَوْ ثَعْلَبَةُ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، ﵁ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ عِلْمًا، وَخَلَقَ خَلْقًا، فَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ قَبْلَ الْخَلْقِ فَالْخَلْقُ يَتْبَعُ الْعِلْمَ، وَإِنْ كَانَ الْخَلْقُ قَبْلَ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ يَتْبَعُ الْخَلْقَ»
٢٤٨ - قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، مِثْلَهُ.
٢٤٩ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَادَّعَتْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ أَنَّ الْخَلْقَ قَبْلَ الْعِلْمِ، وَالْعِلْمُ يَتْبَعُ الْخَلْقَ، فَأَيُّ ضَلَالٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ "
٢٥٠ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵀: فَلَمْ يَدْرِ، وَاللَّهِ، الْقَلَمُ بِمَا يَجْرِي، حَتَّى أَجْرَاهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَعَلَّمَهُ مَا يَكْتُبُ مِمَّا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ.
٢٥١ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» فَهَلْ كَتَبَ ذَلِكَ إِلَّا بِمَا عَلِمَ، فَمَا مَوْضِعُ كِتَابِ هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ فِي دَعْوَاهُمْ؟
⦗١٤٢⦘
٢٥٢ - ثُمَّ الْأَحَادِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا، وَعَنْ أَصْحَابِهِ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ، أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا كِتَابُنَا هَذَا، وَسَنَأْتِي مِنْهَا بِبَعْضِ مَا حَضَرَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَعَ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهَا، وَلَكِنْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ وَأَفْضَلُ وَأَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا فَيَتِّقِيَهُمْ
1 / 141