ومعلوم أن زيارة القبور بهذا القصد وعلى هذا الوجه ليست من شريعة الإسلام، بل من دين المشركين والمعطلين. والرسول لم يشرع مثل هذا لأمته ولا فعله أصحابه ولا التابعون لهم بإحسان ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين، بل النصوص المستفيضة عن النبي ﷺ تنهى عما قد يفضي إلى هذا، فكيف إلى هذا، فإنه ﷺ لعن الذين يتخذون قبور الأنبياء مساجد يحذر ما فعلوا وقال (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) وخص بيته بأن قال: (لا تتخذوا قبري عيدًا) وفي رواية (بيتي عيدًا)، وقال: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، فإذا كان قد حرم أن
1 / 165
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها