القصاص والمذكرين
محقق
محمد لطفي الصباغ
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
بيروت
يَا ابْنَ آدَمَ ﴿إِنَّمَا أَهْلُ هَذِهِ الدَّارِ سَفْرٌ لَا يَحِلُّونَ عُقْدَةَ الرِّحَالِ إِلَّا فِي غَيْرِهَا. وَإِنَّمَا يَشْتَغِلُونَ بِالْعَوَارِي. فَمَا أَحْسَنَ الشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ وَالتَّسْلِيمَ لِلْمُعِيرِ. وَاعْلَمْ يَا ابْنَ آدَمَ﴾ إِنَّهُ لَا رَزِيَّةَ فِي عَقْلٍ أَعْظَمُ مِمَّنْ ضَيَّعَ الْيَقِينَ. أَيُّهَا النَّاسُ ﴿إِنَّمَا الْبَقَاءُ بَعْدَ الْفَنَاءِ، وَقَدْ خُلِقْنَا وَلَمْ نَكُنْ. وَسَنَبْلَى، ثُمَّ نعود. أَلا وَإِنَّمَا الْعَوَارِيُّ الْيَوْمَ وَالْهِبَاتُ غَدًا. / أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ تَقَارَبَ مِنَّا سَلْبٌ فَاحِشٌ أَوْ عَطَاءٌ جَزِيلٌ. فَاسْتَصْلِحُوا مَا تُقْدِمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تُظْعِنُونَ عَنْهُ﴾ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَرَضٌ فِيكُمُ الْمَنَايَا تَتَّصِلُ. وَإِنَّ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ نَهْبٌ لِلْمَصَائِبِ. لَا تَتَنَاوَلُونَ فِيهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى. وَلَا يَسْتَقْبِلُ مُعَمِّرٌ مِنْكُمْ يَوْمًا مِنْ عُمْرِهِ إِلَّا بِهَدْمِ آخَرٍ مِنْ أَجَلِهِ. وَلَا تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَجَلِهِ إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلِهِ مِنْ رِزْقِهِ. وَلَا يَحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ. فَنَسَأْلُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا وَلَكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذِهِ الْعِظَةِ.
ذِكْرُ الْمُذَكِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
٢٩ - مِنْهُمْ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ
٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ:
1 / 246