القصاص والمذكرين
محقق
محمد لطفي الصباغ
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
بيروت
معَاذ [وَهُوَ] رَجُلٌ كَانَ بِالرَّيِّ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يُشْبِهُ كَلَامَ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ. فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ: أَنَا عَلَى مَذْهَبِكَ، وَأَنَا رَجُلٌ نَوَّاحٌ، أَنُوحُ وَأُنَوِّحُ. فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِنَّمَا النَّوْحُ لِمَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ وَيُغْلِقُ بَابَهُ وَيَنُوحُ عَلَى ذُنُوبِهِ. فَأَمَّا مَنْ يَخْرُجُ إِلَى أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ، وَيَجُولُ الْأَمْصَارَ فِي النَّوْحِ، فَأَنَا لَا أَقْبَلُ هَذَا مِنْهُ. هَذَا من أَفعَال المستأكلة الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ، وَلَمْ يَقْبَلْهُ.
فَصْلٌ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ: وَلَقَدْ صَدَقَ [أَبُو] زُرْعَةَ فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَجُولُ فِي الْبِلَادِ وَيَأْخُذُ الْأَمْوَالَ / مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَصْلَحِ الْقَوْمِ.
١٩٢ - أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّرَّامُ: دَخَلَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ عَلَى عَلَوِيٍّ بِبَلْخَ زَائِرًا لَهُ وَمُسَلِّمًا عَلَيْهِ. فَقَالَ الْعَلَوِيُّ لِيَحْيَي: أَيَّدَ اللَّهُ الْأُسْتَاذَ! مَا تَقُولُ فِينَا، أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: مَا أَقُولُ فِي طِينٍ عُجِنَ بِمَاءِ الْوَحْي وغرس غرسا بِمَاءِ الرِّسَالَةِ؟ فَهَلْ يَفُوحُ مِنْهَا إِلَّا مِسْكُ الْهُدَى وَعَنْبَرُ التُّقَى؟ قَالَ: فَحَشَا الْعَلَوِيُّ فَاهُ بالدر.
1 / 338