إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة.
فبين أيدينا كتاب قيم للحافظ العراقي ألا وهو كتاب [قرة العين بالمسرة بوفاء الدين] ولعظم أمر الدَّيْنِ فقد أفرد الحافظ العراقي له تصنيفًا ممتعًا هو الذى بين أيدينا الآن.
فإن الدَّيْنَ أمره عظيم وخطبه جليل فقد ترك النبى ﵌ الصلاة على المدين حتى يقضى عنه دينه.
وقد جُعل الدين مانعًا للذى يقاتل فى سبيل الله من دخول الجنة حتى يقضى عنه، لأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا تكفر حقوق الآدميين إنما
1 / 3
الباب الأول في النهي عن الاستدانة والتشديد فيه
الباب الثاني في ترغيب أصحاب الأموال في الإقراض وما فيه من الثواب
الباب الثالث في إنظار المعسر والوضع له فيه
الباب الرابع فيمن رغب في الاستدانة طلبا للعون والإعانة
الباب الخامس في أن نفس المؤمن مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه
الباب السادس في استعاذته ﷺ من غلبة الدين وضلعه ومن الفقر والقلة والذلة وأمره بالتعوذ من شيء من ذلك