324

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

(ثمَّ رَأَيْته) أَي هَذَا التَّفْصِيل مقله عَنْهُ: أَيْ عَنْ الْمُحِيطِ فِي الْأَشْبَاهِ.
فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا مُشْكِلٌ) لِمَا مَرَّ أَنَّ كُلَّ صلا جِنْسٌ لِاخْتِلَافِ أَسْبَابِهَا فَيُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ لِتَمْيِيزِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحِيطِ لَجَازَ مَعَ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ أَيْضًا لِإِمْكَانِ صَرْفِهِ إلَى الْأَوَّلِ، إذْ لَا يَجِبُ التَّعْيِين عِنْد التَّرْتِيب وَلَا يُفِيد إِ هـ.
كَذَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
قَوْلُهُ: (خِلَافُهُ) أَيْ مِنْ التَّعْيِينِ وَلَوْ بِأَوَّلِ ظُهْرٍ أَوْ آخِرِهِ مَثَلًا ط.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الثَّانِيَ مُصَحَّحٌ وَإِنْ كَانَ الْأَحْوَطُ التَّعْيِينَ ط.
قَوْلُهُ: (وَالْحَرْقُ كَالْغَسْلِ) لِأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ مَا فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شئ أَو تحليه فَيَصِيرَ الدَّمُ رَمَادًا فَيَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ، وَلِهَذَا لَوْ أحرقن الْعَذِرَةُ وَصَارَتْ رَمَادًا طَهُرَتْ لِلِاسْتِحَالَةِ، كَالْخَمْرِ إذَا تَخَلَّلَتْ، وَكَالْخِنْزِيرِ إذَا وَقَعَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَصَارَ مِلْحًا.
وَعَلَى هَذَا قَالُوا: إذَا تَنَجَّسَ التَّنُّورُ يَطْهُرُ بِالنَّارِ حَتَّى لَا يَتَنَجَّسَ الْخُبْزُ، وَكَذَلِكَ إذَا تَنَجَّسَ مِمْسَحَةُ الْخَبَّازِ تَطْهُرُ بِالنَّارِ زَيْلَعِيٌّ قَالَ السَّائِحَانِيُّ: وَبِهَذَا لَا يَظْهَرُ مَا عُزِيَ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ السِّكِّينَ الْمُمَوَّهَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ يُمَوَّهُ بِالطَّاهِرِ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ النَّارَ وَمَكَثَ أَدْنَى مُدَّةٍ لَمْ يَبْقَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ فِيهِ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا اه.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ قَدَّمَهُ فِي الْجِهَادِ) حَيْثُ قَالَ: تَرَكَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَلَوْ بِشَفَاعَةٍ جَازَ عِنْدَ الثَّانِي وَحَلَّ لَهُ لَوْ مَصْرِفًا، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ، وَبِهِ يُفْتَى.
وَمَا فِي الْحَاوِي مِنْ تَرْجِيحِ حِلِّهِ لِغَيْرِ الْمَصْرِفِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ، وَلَوْ تَرَكَ الْعُشْرَ لَا يجوز إِجْمَاعًا بِنَفْسِهِ لِلْفُقَرَاءِ خِلَافًا لِمَا فِي قَاعِدَةِ تَصَرُّفُ الْإِمَامِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ الْأَشْبَاهِ مَعْزِيًّا لِلْبَزَّازِيَّةِ فَتنبه إِ هـ: أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ السُّلْطَانُ الْعُشْرَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ جَازَ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، لَكِنْ لَوْ غَنِيًّا ضَمِنَهُ السُّلْطَانُ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْخَرَاجِ لِبَيْتِ مَالِ الصَّدَقَةِ، وَلَوْ فَقِيرًا لَا يَضْمَنُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ زِرَاعَةِ الارض) أَي الْمَمْلُوكَة لَهُم.
قَوْله: (لمستحقه (١» أَيْ لِمُسْتَحِقِّ الْخَرَاجِ.
قَوْلُهُ: (رِعَايَةً لِلْحَقَّيْنِ) لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى إزَالَةِ مِلْكِهِمْ بِلَا رِضَاهُمْ من غير صيرورة وَلَا إِلَى تَعْطِيل حق الْمُقَاتلَة مَا قُلْنَا.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (بَاعَهَا لِقَادِرٍ) أَيْ عَلَى الزِّرَاعَةِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهَا يَفُوتُ حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ فِي الْخَرَاجِ أَصْلًا، وَلَوْ بَاعَ

(١)
قَوْله: (الْمحشِي لمستحقه) نسخ الشَّرْع الَّتِى بِأَيْدِينَا الْمُسْتَحقَّة وَعَلَيْهَا كتب الطَّحَاوِيّ اه.

7 / 324