259

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فَلَوْ صَحَّ إقْرَارُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ ثَبَتَ الْمُخْبَرُ بِهِ وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُشْتَرَكُ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ فَثَبت كَذَلِك، فَمَا من شئ يَأْخُذهُ الاجنبي إِلَّا للْوَارِث حَقُّ الْمُشَارَكَةِ فِيهِ، فَيَصِيرُ إقْرَارًا لِلْوَارِثِ، أَمَّا الْوَصِيَّةُ فَتَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ لَهُمَا، فَبُطْلَانُ التَّمْلِيكِ لِأَحَدِهِمَا لَا يبطل لِلْآخَرِ اه.
وَنَحْوُهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (لِثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ إلَخْ) بِأَنْ قَالَ لِزَيْدٍ الْجَيِّدُ، ولعمرو الْوسط، ولبكر الردئ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فَضَاعَ مِنْهَا ثَوْبٌ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، ط عَنْ الشَّلَبِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك) أَيْ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْهَالِكَ هُوَ حَقُّك، فَفِي التَّعْبِيرِ مُسَامَحَةٌ، وَإِلَّا فَهَلَاكُ حَقِّ كُلٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا لَوْ
ضَاعَتْ الثَّلَاثَةُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَذِبٌ، وَالْأَوْلَى فِي التَّعْبِيرِ مَا فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ من أَن المُرَاد بجحود الْوَارِث أَنْ يَقُولَ: حَقُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَطَلَ، وَلَا أَدْرِي مَنْ بَطَلَ حَقُّهُ وَمَنْ بَقِيَ فَلَا نُسَلِّمُ إلَيْكُمْ شَيْئًا.
أَفَادَهُ الطُّورِيُّ.
قَوْلُهُ: (كَوَصِيَّةٍ إلَخْ) الْبُطْلَانُ فِيهَا قَوْلُ الْإِمَامِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ وَصَايَا الذِّمِّيِّ.
قَوْلُهُ: (وَيُسَلِّمُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ ط.
قَوْلُهُ: (لِزَوَالِ الْمَانِعِ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ التَّسْلِيمِ لَا الصِّحَّةِ، لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهَا الْجَهَالَةُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْجُحُودُ) أَيْ جُحُودُ الْوَرَثَةِ بَقَاءَ حَقِّ كُلٍّ.
قَوْلُهُ: (فَتُقْسَمُ لِذِي الْجَيِّدِ إلَخْ) أَيْ الْجَيِّدِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَوْلُهُ: ثُلُثَاهُ أَيْ ثُلُثَا الْجَيِّدِ مِنْ الثَّوْبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، فَفِيهِ شَبَهُ اسْتِخْدَامٍ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدَهُ.
أَفَادَهُ ط.
وَوَجْهُ هَذِهِ الْقِسْمَةِ أَنَّ ذَا الْوَسَطِ حَقُّهُ فِي الْجَيِّدِ مِنْ الْبَاقِينَ إنْ كَانَ الْهَالِكُ أَرْفَعَ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ أَرْدَأَ مِنْهُمَا فحقه فِي الردئ مِنْهُمَا، فَتَعَلَّقَ حَقُّهُ مَرَّةً بِهَذَا وَمَرَّةً بِالْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ الْهَالِكُ هُوَ الْوَسَطَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِمَا، فَقَدْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَاقِينَ فِي حَالٍ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ فِي حَالين فَيَأْخُذ ثلث كل مِنْهُمَا، وَذُو الردئ يَدعِي الردئ لَا الْجيد فَيسلم ثلثا الْجيد لذِي الْجيد وَثلثا الردئ لذِي الردئ اه.
مِنْ شَرْحِ الْجَامِعِ الْخَانِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَقَسَمَ) أَي بَين الْحَيّ وورثة الْمَيِّت.
قاضخان.
والاصوب أَن يوقل: قسمت كَمَا عَبَّرَ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ، لِأَنَّ الضَّمِيرَ للدَّار.
قَوْله: (وَوَقع) أَي الْبَيْت فِي حَظه: أَيْ حَظِّ الْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ) أَيْ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: نِصْفُهُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ فَلَهُ مِثْلُ ذَرْعِ نِصْفِ الْبَيْتِ

7 / 259