قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
يذكر لَفْظَة الصّرْف، وَأَمَّا عَلَى ذِكْرِهَا فَلَا، سَوَاءٌ كَانَ بِأَوْ أَوْ بِالْوَاوِ اه.
قَوْلُهُ: (عَادَ لِمِلْكِهِ ثَانِيًا) أَيْ
بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ، زَيْلَعِيٌّ.
وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ كَقَوْلِهِ: إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَإِنَّهُ لَوْ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ عَادَ إلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ، كَمَا نَقَلَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدَّمْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا إِذا خلطه بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يُمكن تَمْيِيزه) أَقُولُ: وَكَذَا إنْ أَمْكَنَهُ وَلَكِنْ بِعُسْرٍ كَشَعِيرٍ بِبُرٍّ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا عِنْدَ قَول الْمَتْن: أَو فعل لحق الْمَالِكِ سَائِحَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي التَّبَعِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِهَا: فِي النَّفْعِ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ، وَعَلَى كُلٍّ فَالْمُرَادُ بِهِ إزَالَةُ الْوَسَخِ.
وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ: لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ ثَوْبَهُ غَيْرَهُ يَغْسِلْهُ عَادَةً فَكَانَ تَقْرِيرًا اه: أَيْ إبْقَاءً لِلْوَصِيَّةِ لَا رُجُوعًا عَنْهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يَضُرُّ أَصْلًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ بَعْدَهُ.
زَيْلَعِيٌّ، لِأَنَّهُ حَصَلَ بَعْدَ تَمَامِهَا، لِأَنَّ تَمَامَهَا بِالْمَوْتِ، كِفَايَةٌ.
قَوْله: (وَلَا بجحودها) لَان الرُّجُوع عَن الشئ يَقْتَضِي سبق وجوده وجحود الشئ يَقْتَضِي سيق عَدمه، إِذْ الْجُحُودُ نَفْيٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ، فَلَوْ كَانَ الْجُحُودُ رُجُوعا اقْتضى وجود لوَصِيَّة وَعَدَمَهَا فِيمَا سَبَقَ وَهُوَ مُحَالٌ، كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى: وَلَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى الْأَوَّلِ وَلِذَا قَدَّمَهُ الْمُصَنَّفُ عَلَى عَادَتِهِ اه.
أَقُولُ: وَأَخَّرَ فِي الْهِدَايَةِ دَلِيلَهُ فَكَانَ مُخْتَارًا لَهُ.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَوَاهِبِ وَالْإِصْلَاحِ.
قَالَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مِنْ الْبَحْرِ: وَإِذَا اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ وَالْإِفْتَاءُ فَالْعَمَلُ بِمَا وَافَقَ الْمُتُونَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (فَحَرَامٌ أَوْ رِيَاءٌ إلَخْ) لِأَنَّ الْوَصْفَ يَسْتَدْعِي بَقَاءَ الْأَصْلِ وَالتَّأْخِيرُ لَيْسَ لِلسُّقُوطِ كَتَأْخِيرِ الدَّيْنِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فَكُلُّ ذَلِكَ رُجُوعٌ) لِأَنَّ التَّرْكَ إسْقَاطٌ وَالْبَاطِلَ الذَّاهِبُ الْمُتَلَاشِي، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ (الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ الخ) يدل على قطع الشَّوْكَة، بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ، لِأَنَّ الْمَحَلَّ يَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ وَاللَّفْظُ صَالِحٌ لَهَا.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (لِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْأُولَى إنَّمَا تَبْطُلُ ضَرُورَةَ كَوْنِهَا للثَّانِي وَلم تكن، فَبَقيَ لاول عَلَى حَالِهِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَتَبْطُلُ هِبَةُ الْمَرِيضِ وَوَصِيَّتُهُ إلَخْ) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابٌ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ وَارِثَةٌ عِنْدَ ذَلِكَ، وَلَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ، وَالْهِبَةُ وَإِنْ كَانَتْ مُنْجَزَةً صُورَةً فَهِيَ كَالْمُضَافِ إِلَى مَا بعد المون حُكْمًا، لِأَنَّ حُكْمَهَا يَتَقَرَّرُ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَبْطُلُ بِالدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ وَعِنْدَ عَدَمِ الدَّيْنِ تُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ.
هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَهَا) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْمِنَحِ بعدهمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَهِيَ الْأَنْسَبُ.
قَوْلُهُ: (لِجَوَازِ الْوَصِيَّةِ) أَيْ إثْبَاتًا وَنَفْيًا.
قَوْلُهُ: (وَقْتَ الْمَوْتِ
7 / 239