قرة العين في تلخيص تراجم رجال الصحيحين
الناشر
دار المعراج الدوليّة للنشر،الرياض - المملكة العربية السعودية،مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•طبقات المحدثين
قُرَّة العَين
في
تلخِيص تَراجم رجَال الصَّحِيحَين
لجامعه الفَقيْر إلَى مَوْلاه الغَنيّ القَديْر
محمَّد بن الشيْخ عَلي بْن آدم الإثْيوبيّ الْوَلّويّ
المُدَرّسْ بَدار الحَديْث الخيْريّة بمكّة المكرّمة
عَفا الله عَنْه وعَنْ والديْه آميْن
دَار المعْرَاج الدَوليَّة
للنشر
مؤسَّسَة الريَّان
للطبَاعة والنَّشر والتَّوزيع
1 / 1
قُرَّةُ العَينَ
في
تلخِيص تَراجم رجَال الصَّحِيحَين
1 / 3
(ح) دار المعراج للنشر والتوزيع، ١٤١٩ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الولوي، محمد بن علي بن آدم
قرة العين في تلخيص تراجم رجال الصحيحين - ط ٢. - الرياض.
٦٣٢ ص، ١٧ × ٢٤ سم.
ردمك: ٢ - ٧٣ - ٧٥١ - ٩٩٦٠
١ - الحديث - تراجم الرواة أ- العنوان
ديوي ٦٩، ٢٣٤ ... ١٧١٩/ ١٩
رقم الإيداع: ١٧١٩/ ١٠٩
ردمك: ٢ - ٧٣ - ٧٥١ - ٩٩٦٠
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثانية
مُنقّحة ومزيدًا فيْها، ولَا سيّما في بَابْ الكنى
١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م
دَار المعْراج الدَّوليّة لِلنشرْ
هَاتِفْ: ٤٠٨٠٨٠٤ - ٤٠٣٦٢٧٨ - فَاكسْ: ٤٠٨٠٧٩٦
ص ب: ٨٥٨ - الرياض: ١١٤٢١
المملَكة العَربيّة السّعوديَّة
مؤسَّسَة الريَّان
للطباعة والنشر والتوزيع
بَيْروتْ - لبْنان - هَاتفْ وَفاكسْ: ٦٥٥٣٨٣
ص. ب: ٥١٣٦/ ١٤ - رمْز بريدي: ١١٠٥٢٠٢٠
بريد ألكتروني: ALRAYAN@cyberia.net.lb
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، وَسيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾. [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ محَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، السلَامُ عَلَى النبِيِّ ورَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
1 / 5
أمَّا بَعْدُ:
فَهَذِهِ عُجَالَةٌ سَنِيَّةٌ سَمَّيْتُهَا (قُرَّةَ الْعَيْنِ في تَلْخِيصِ تَرَاجِمِ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ) لَخَّصْتُهَا مِنْ كِتَابِ الإِمَامِ أبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمقْدِسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْقَيْسَرَانِيِّ الشَّيْبَانِيِّ (٤٤٨ - ٥٠٧ هـ) الَّذي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ كِتَابِ أبِي نَصْرٍ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَلابَاذِيِّ (٣٢٣ - ٣٩٨ هـ) لِرِجَالِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَكَتَابِ الْحَافِظِ أبِي بَكْرٍ أحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الأصْفَهَانِيِّ (ت ٤٢٨ هـ) لِرِجَالِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، فَأفَادَ ﵀ فِي ذَلِكَ وَأجَادَ.
وَمِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ أبي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُضَاعِيّ الْمِزِّيِّ (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ) الْمُسَمَّى "تَهذِيبَ الْكَمَالِ في أسْمَاءِ الرِّجَال"، ومِنْ كِتَابِ أبِي الْفَضْل شِهَاب الدَّينِ أحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيِّ الْعَسْقَلانِيِّ الشَهِير بابْنِ حَجَرٍ (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) الْمُسَمَّى: "تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ"، وَمُخْتَصَرِهِ الْمُسَمَّى: "تَقْرِيبَ التَّهْذِيبِ"، وَمِنْ كِتَاب الْحَافِظِ صَفِيِّ الدينِ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ ت بَعْدَ (٩٢٣ هـ) الْمُسَمَّى: "خُلَاصَةَ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الكَمَال".
* * *
1 / 6
مَنْهَجِي فِي العُجَالَة
١ - سَلَكْتُ طَريقَةَ الْمَقْدِسِيِّ فِي ذِكْر مَنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِم أوَّلًا، ثُمَّ ذِكْرِ مَنِ انْفَرَدَ بِهِمُ الْبُخَارِيُّ ثَانِيًا، ثُمَّ ذِكْرِ مَنِ انْفردَ بِهِمْ مُسْلِمٌ ثَالِثًا، ثُمَّ إِفْرَادِ الأسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ بِبَابٍ خَاصٍّ عِنْدَ نِهَايَة كُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ أسْمَائِهِمْ.
لَكِنْ خَالَفْتُهُ فِي تَرْتِيبِ الأسْمَاءِ عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِ حُروُفِ أسْمَائِهمْ، وَأسْمَاءِ آبَائِهِمْ مُتَّبعًا لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْحفًّاظِ الْمَذْكُورِينَ كَالْحَافِظِ الْمِزِّيِّ، وَالْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ ...، لِكَوْنِهِ أسْهَلَ.
٢ - سَلَكْتُ طَرِيقَةَ الْحَافِظِ ابْن حَجَرٍ فِي اخْتِصَار التَّرَاجِمِ فِي كِتَابهِ "تَقرِيبِ التَهْذِيب"، بِحَيثُ لا تَزِيدُ تَرْجَمَةُ كُلِّ رَاوٍ عَلى سَطْرٍ وَنِصفً غَالِبًا.
٣ - ذَكَرْتُ عَددَ مَرْويَّاتِ الصَّحَابَةِ مَعَ بَيَانِ ما اتَّفَقَا عَلَيْهِ، أوْ انْفَرَد بِهِ أحَدُهُمَا مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ الْخَزْرَجِيِّ، وَكِتَابِ الْحَافِظِ أبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَحْمنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْجَوْزِيِّ (٥١٠ - ٥٩٧ هـ) بـ "المجتبى من المجتنى" الْمُسَمَّى: "بِالْمُجْتَبَى مِنْ الْمُجتَنَى".
٤ - ذَكَرْتُ مَنْ لَهُ حَدِيثٌ، أوْ حَدِيثَانِ، أوْ نحْوُ ذَلِكَ، وَكذا مَنْ نُصَّ عَلى عَدَدِ ما رواه من شيوخهما، أو غيرهم، مما ذكره الْمَقْدِسِيُّ،
1 / 7
وَمِنْ "تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ" وَمِنَ "الخُلاصة".
٥ - ذَكَرْتُ ضَبْطَ بَعْضِ الأسْمَاءِ وَالأنْسَابِ الَّتِي تَلْتَبِس مِنْ كِتَابِ "التَّقْرِيب"، وَمِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ جَلالِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيِّ (٨٤٩ - ٩١١ هـ) الْمُسَمَّى: "لُبَّ اللُّبَاب" فِي تَحْرِيرِ الأنْسَابِ، وَأصْلِهِ "اللُّبَابِ" لِلْعَلامَةِ عِزّ الدِّينِ أبِي الْحَسنِ عَلِيِّ ابْنِ أبِي الْكَرَمِ المَعْرُوفِ بِابْنِ الأثِيرِ (٥٥٥ - ٦٣٠ هـ) فَكَتَبْتُ بَعْضَهَا فِي دَاخِلِ الْكِتَابِ، وَبَعْضَهَا فِي حَوَاشِيهِ، لِئَلا تَطُولَ التَّرْجَمَةُ.
٦ - رَمَزْتُ لِلطَّبَقةِ بِكِتَابَةِ طَاءٍ مُفْرَدةٍ هَكَذَا (ط)، ثُمّ أُرَقِّمُ بَعْدَهَا رَقْمَ الطَّبَقَةِ مِنْ (٢) إِلى (١٢).
٧ - رَمَزْتُ لِلْوَفَاةِ بِكِتَابَةِ تَاءٍ مُفرَدَةٍ هَكَذَا (ت)، ثُمَّ أرَقِّمُ بَعْدَهَا تَارِيخَ وَفَاتِهِ، ثمَّ أكْتُبَ كَلِمَةَ (عَنْ) بَعْدَهُ مَعَ الرَّقْمِ، إِشَارَةً إِلى مُدَّةِ عُمْرِ ذَلِكَ الْمُترْجَمِ إِنْ عُرِفَتْ.
٨ - كَتَبْتُ بَعْدَ ذِكْرِ الْوَفَاةِ وَمُدَّةِ الْعُمْرِ رُمُوزَ الشَّيْخَيْنِ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
٩ - كَتَبْتُ مَعَ رُمُوزِهِمَا فِي الْكِتَابَيْنِ رُمُوزَ سَائِرِ مُؤَلَّفَاتِهِمَا فِي الْحَدِيث، وَرُمُوزَ مُؤَلَّفَاتِ بَقِيَّةِ الأئِمَّةِ السِّتَّةِ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ.
١٠ - الرُّمُوزُ هَكَذَا: لِصَحِيحِ الْبُخَاريِّ (خِ)، وَمَا كَانَ فِيهِ مُعَلَّقًا (خت)، وَجُزْءُ الْقِرَاءَةِ لَهُ (ر) (١)، وَرفعُ الْيَدَيْنِ لَهُ (ى)، وَالأدَبُ
(١) وقع هذا الحرف في "تت" و"ت" نسخة أبي الأشبال وذكر أنه هكذا في المخطوطة راء=
1 / 8
الْمفْرَدُ لَهُ (بخ)، وَأفْعَالُ الْعِبَادِ لَهُ (عخ)، وَلِصَحِيحِ مُسْلِمٍ (م)، وَمَا كَانَ فِي مُقَدِّمَتِهِ (من)، وَلِسُنَنِ أبِي دَاوُد (د)، وَالْمَرَاسِيلُ لَهُ (مد)، والْقَدَرُ لَهُ (قد)، وَالنَّاسِخُ والْمَنْسُوخُ لَهُ (خد)، وَتَفَرُّدُ أهْلِ الأعصَارِ بِالسُّنَنِ لَهُ (ف)، وَفَضائِلُ الأنصَارِ لَهُ (صد)، وَمَسَائِلُ أحْمَدَ لَهُ (ل)، وَمُسنَدُ مَالِكٍ لَهُ (كد)، وَلِجَامِعِ التِّرْمِذي (ت)، وَالشَّمَائِلُ لَهُ (تم). وَلِسُنَنِ النَّسَائِيِّ (س)، وَكِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ والَّليْلَةِ لَهُ (سي)، وَخَصَائِصُ عَلِيٍّ لَهُ (ص)، وَمُسْنَدُ عَلِيٍّ لَهُ (عس)، وَمُسْنَدُ مَالِكٍ (كن). وَلِسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ (ق)، وَالتَّفْسِيرُ لَهُ (فق). فَإِنِ اجْتَمَعَ السِّتَّةُ فَالرَمْزُ (ع) أوِ الأرْبَعَةُ (٤) (١).
تَنْبِيهٌ:
لَمَّا كَانَ الْكِتَابُ غَالِبًا مُسْتَمَدًّا مِنْ كِتَابِ تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ ﵀ فِي مَعْرِفَةِ مَرَاتِبِ الرُّوَاةِ وَطَبَقَاتِهِم كَانَ مِنَ الَّلازِمِ ذِكْرُ قَاعِدَتِهِ فِي ذَلِكَ.
قَالَ ﵀ فِي مَقَدَّمِتِهِ بَعْدَ ذِكْرِ سَبَبِ التَّأْلِيفِ، وَذِكْرِ مَنْهَجِهِ مَا نَصُّهُ: وَبِاعْتِبَارِ مَا ذَكَرْتُ انْحَصَرَ لِيَ الْكَلَامُ عَلى أحْوَالِهِمْ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرْتَبَةً، وَحَصْرُ طَبَقَاتِهِم فِي اثْنَتَي عَشْرَةَ طَبَقَةً:
= مهملة، ووقع في كثير من طبعات "ت" و"تك" و"صة" زايا معجمة.
(١) ورمزت في الهامش (ت) لتقريب التهذيب، و(تت) لتهذيب التهذيب، و(صة) للخلاصة، و(تك) لتهذيب الكمال.
1 / 9
فَأمَّا الْمَرَاتِبُ:
(فَأوَّلُهَا) الصَّحَابَةُ، فَأصَرِّحُ بِذَلِكَ لِشَرَفِهِمْ.
(الثَّانِيَةُ) مَن أُكِّدَ مَدْحُهُ، إِمَّا بِأفْعَلَ كَأوْثَقِ النَّاسِ، أوْ بِتَكْرِيرِ الصِّفَةِ لَفْظًا، كَثِقَةٍ ثِقَةٍ، أو مَعْنًى كَثِقَةٍ حَافِظٍ.
(الثَّالِثَةُ) مَنْ أُفْرِدَ بِصِفَةٍ، كَثِقَةٍ، أوْ مُتْقِنٍ، أوْ ثَبْتٍ، أَوْ عَدْلٍ.
(الرَّابِعَةُ) مَنْ قَصَرَ عَنْ دَرَجَةِ الثَّالِثَةِ قلِيلًا، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِصَدُوقٍ، أوْ لا بَأسَ بِهِ، أوْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
(الْخامِسَةُ) مَنْ قَصَر عَنْ دَرَجَةِ الرَّابِعَة قَلِيلًا، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِصَدُوقٍ سَيِّئِ الْحِفْظِ، أَوْ صَدُوقٍ يَهِمُ، أوْ لَهُ أوْهَامٌ، أوْ يُخْطِئُ، أوْ تَغَيَّر بآخِرِهِ، وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ مَنْ رُمِيَ بِنَوْعٍ مِنَ الْبِدْعَةِ كَالتَّشَيُّع، وَالْقَدَرِ، وَالنَّصْبِ، وَالإِرْجَاءِ، وَالتَّجَهُّمِ، مَعَ بَيَانِ الدَّاعِيَةِ مِنْ غَيْرِهِ.
(السَّادِسَةُ) مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا الْقَلِيلُ، وَلَمْ يِثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ بِهِ حَدِيثُهُ مِنْ أجْلِهِ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَقْبُولٍ حَيْثُ يُتَابَعُ، وَإِلا فَلَيِّنُ الْحَدِيثِ.
(السَّابِعَةُ) مَنْ رَوَى عَنْهُ أكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُوَثَّقْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَسْتُورٍ أوْ مَجْهُولِ الْحَالِ.
(الثَّامِنَةُ) مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ تَوْثِيقٌ لِمُعْتَبَرٍ، وَوُجِدَ فِيهِ إِطْلاقُ الضَّعْفِ، وَلَوْ لَمْ يُفَسَّرْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ ضَعِيفٍ.
1 / 10
(التَّاسِعَةُ) مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُوَثَّق، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَجْهولٍ.
(العَاشِرةُ) مَنْ لَمْ يُوَثَّقْ الْبَتَّةَ، وَضُعِّفَ مَعَ ذَلِكَ بِقَادِحٍ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِمَتْروكٍ، أوْ مَتْرُوكِ الْحَدِيثِ، أوْ وَاهِي الْحَدِيثِ، أوْ سَاقِطٍ.
(الْحَادِيَة عَشْرَةَ) مَنِ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.
(الثَّانِيَة عَشرَةَ) مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَذِبِ وَالْوَضْعِ.
وَأمَّا الطَّبَقَاتُ:
(فَالأولَى) الصَّحَابَةُ. عَلَى اخْتِلافِ مَرَاتِبِهِمْ، وَتَمْيِيزُ مَنْ لَيْس لَهُ مِنْهُمْ إِلا مُجَرَّدُ الرُّؤْيَةِ مِنْ غَيْرِهِ.
(الثَّانِيِةُ) طَبَقَةُ كِبَار التَّابِعِينَ، كَابْن المُسَيِّب، فإِنْ كَان مُخَضْرَمًا صَرَّحْتُ بِذَلِكَ.
(الثَّالِثَةُ) الطَّبَقَةُ الْوُسْطَى مِنَ التَّابِعِينَ، كَالْحَسنِ، وَاْبنِ سِيرِينَ.
(الرَّابِعَةُ) طَبَقةٌ تَلِيهَا، جُلُّ رِوَايَتِهمْ عَنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، كَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادة.
(الْخَامِسَةُ) الطَّبَقَةُ الصُّغْرَى مِنْهُمْ الّذِين رَأوا الْوَاحِدَ وَالاثْنَيْنِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِبَعْضِهِمُ السَّمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَالأعْمَشِ.
(السَّادِسَةُ) طَبَقةٌ عَاصَرُوا الْخَامِسَةَ، لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ لهُمْ لِقَاءُ أحَدٍ مِنَ
1 / 11