414

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فإن كان ذكره على أنه لغة فإنه لا ينبغي الاعتراض، والقول بأنه ليس معروفًا في اللغة حينئذ.
ومن المحتمل أن يكون جواب العراقي صحيحًا، وأن الشيء المقارب بالفتح بمعنى الرديء لا تعرفه اللغة بل هو لحن، فإن ثعلب له كتاب بعنوان: "ما تلحن فيه العامة"١.
فمن الجائز أن يكون ثعلب حكى ذلك القول هنا في هذا الكتاب على أنه مما تلحن فيه العوام، ثم أخذه من أخذه واستعمله في جرح الراوي، يمكن أن يؤيد ذلك أي أنه لحن أن من قصر فتح الراء على المتاع؛ لأن بعضهم كالجوهري لا يجيز إلا كسر الراء مطلقًا، ويمنع فتحها، فيقول ولا تقل مقارب بالفتح، قال: إن معناه: "ليس بنفيس".
ولكن لا أظن هذا المعنى يصل إلى حالة الرداءة، ويكون معنى ليس بنفيس أي: رديء، لو كان هذا المقصود لما عبّر عنه وهو كلمة واحدة بكلمتين؛ فإن (رديء) كلمة واحدة (وليس بنفيس) كلمتان ولقيل: متاع مقارب بالفتح أي رديء، والحاصل أن معنى قولهم ليس بنفيس أي في حالة بين الجيد والرديء، فرجع معنى الفتح إلى الكسر.

١ انظر: الأعلام للزركلي ١/٢٥٢.

1 / 459