ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
الناشر
مكتبة دروس الدار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
مكان النشر
الشارقة - الإمارات
تصانيف
•العقيدة العامة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦)﴾ [الواقعة] قَالَ: «الْقُرْآنُ» وفي قَوْلِهِ -جل وعلا- ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾ [الواقعة] قَالَ: «بِنُجُومِ الْقُرْآنِ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِرَقًا قِطَعًا نُجُومًا» (^١)
١٠ - وخالفهم سلمة بن كهيل فرواه عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله (^٢).
ذكر بعض كلام أهل العلم في الحديث:
قال الطبري ﵀: وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَإِنَّهُ ذكرَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ أُنْزِلَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ إِنْزَالَهُ إِلَيْهِ. (^٣)
وقال الآجري ﵀: اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ جُمْلَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. (^٤)
وقال السهيلي ﵀: فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. إلَى آخِرِ الْآيَةِ مُسْتَشْهِدًا بِذَلِكَ عَلَى أَنّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَهَذَا يَحْمِلُ تَأْوِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بَدْءَ النّزُولِ وَأَوّلَهُ لِأَنّ الْقُرْآنَ نَزَلَ فِي أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ. وَالثّانِي: مَا قَالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ﵄: أَنّهُ نَزَلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً … وَهَذَا التّأْوِيلُ أَشْبَهُ بِالظّاهِرِ وَأَصَحّ فِي النّقْلِ وَاَللهُ أَعْلَمُ (^٥).
وقال القرطبي ﵀: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ-
(^١) رواه البغوي في مسند ابن الجعد (٢٢٦٢، ٢٣٦٣، ٢٣٦٥) مفرقا مختصرا حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شريك به وفي (٢٣٦٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، نَا شَرِيكٌ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٤) رقم (١٢٤٢٦) قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا علي بن حكيم الأودي، ثنا شريك، به.
(^٢) رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢٥٤) فقال: نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ - وَذَكَرَهُ السُّدِّيُّ وَالْأَعْمَشُ - قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْقُرْآنِ فذكره مختصرا.
(^٣) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (٣/ ١٨٨)
(^٤) الأربعون حديثا (الحديث ٩)
(^٥) الروض الأنف ت السلامي (٢/ ٢٧١)
4 / 38