ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
الناشر
مكتبة دروس الدار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
مكان النشر
الشارقة - الإمارات
تصانيف
•العقيدة العامة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
الحديث (^١)
محبة الملائكة للمؤمن:
يقول النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ …» (^٢).
فهنيئًا لك أيها المؤمن محبة هؤلاء الخلق المباركين لك ولاستقامتك على طاعة الله سبحانه.
تسديد الملائكة للمؤمن:
وجاء عن النبي ﷺ أن الملائكة تسدد العبد المؤمن؛ فإن النبي ﷺ كان يدعو لحسان ويقول: «اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» (^٣) يعني جبريل، أي: سدِّدْه به.
وفي المسند عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ - يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ - إِلَّا بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ ﷿، اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ، اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ» (^٤).
وفي الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: نا مَيْثَمٌ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الْمَلَكَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَزَالُ بِهَا مَعَهُ حَتَّى يَرْجِعَ يَدْخُلُ بِهَا مَنْزِلَهُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْدُو مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَغْدُو بِرَايَتِهِ إِلَى السُّوقِ فَلَا يَزَالُ بِهَا حَتَّى يَرْجِعَ فَيُدْخِلَهَا مَنْزِلَهُ» (^٥)
وفي سنن الترمذي عن ابن جريج عن إسحاق بن أبي طلحة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ - يَعْنِي: إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ-: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى
(^١) صحيح مسلم (٢٩٣٧)
(^٢) البخاري (٣٢٠٩) ومسلم (٢٦٣٧) واللفظ له من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) البخاري (٣٢١٢)، ومسلم (٢٤٨٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) مسند أحمد (٨٢٨٦) وصححه شيخنا الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤٩٩)
(^٥) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٢٧١٥) ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦٣٥٤) وصحح إسناده الحافظ في الإصابة ط هجر (١٠/ ٣٥٨) ووافقه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٤٢٢).
3 / 66