146قصص من التاريخعلي بن مصطفى الطنطاوي - ١٤٢٠ هجريالناشردار المنارة للنشر والتوزيعالإصدارالعاشرةسنة النشر١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ ممكان النشرجدة - المملكة العربية السعوديةتصانيفالتاريخ الإسلامي•مناطقسورياالمملكة العربية السعوديةوكثر الضجيج. فلما أبصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ، لك سعة في غير هذه الدار.قال الشيخ: هي داري، وأنا فرّوخ مولى بني فلان.فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به. فاعتنقا وبكيا جميعًا، ودخل فروخ المنزل» (١).* * *قال فروخ لزوجته وقد خرج ربيعة وبقيا وحيدين: سامحيني يا سهيلة، لقد أسأت إليك. إني أحبك، أحبك.- أتحبني وقد صرت عجوزًا؟- الجمال هو الإخلاص يا سهيلة. أحبك دائمًا، إني أراك أجمل النساء.وانطلقا يتحدثان ساعة، فقال لها: هذه أربعة آلاف دينار، فأخرجي المال الذي عندك. لقد صرنا أغنياء يا سهيلة! مالك تترددين؟ ألا تخرجين المال؟(١) تاريخ بغداد (٨/ ٤٢٠). والذي هو بين الأهلّة هو كل ما روى التاريخ من خبر فروخ أحببت أن أثبته كما هو، والقصة في «وفيات الأعيان».1 / 152نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي