قصص الأنبياء
محقق
مصطفى عبد الواحد
الناشر
مطبعة دار التأليف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٨٨ هجري
مكان النشر
القاهرة
" إِذْ قَالَ يُوسُف لابيه يَا أبث إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا.
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتهمْ لى ساجدين * قَالَ يَا بنى لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا، إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ يحتبيك رَبك ويعلمك من تَأْوِيل الاحاديث، يتم نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْك من قبل إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق إِن رَبك عليم حَكِيم " قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ لَهُ مِنَ الْبَنِينَ اثْنَا عَشَرَ وَلَدًا [ذَكَرًا] (١) وَسَمَّيْنَاهُمْ، وَإِلَيْهِمْ تُنْسَبُ أَسْبَاطُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كُلُّهُمْ، وَكَانَ أَشْرَفُهُمْ وَأَجَلُّهُمْ وَأَعْظَمُهُمْ يُوسُفَ ﵇.
وَقَدْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ غَيْرُهُ، وَبَاقِي إِخْوَتِهِ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِمْ.
وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ مِنْ فِعَالِهِمْ وَمَقَالِهِمْ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ (٢) يَدُلُّ عَلَى
هَذَا الْقَوْلِ.
وَمَنِ اسْتَدَلَّ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ بِقَوْلِهِ: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَق وَيَعْقُوب والاسباط " وَزعم أَن هؤلاءهم الْأَسْبَاطُ فَلَيْسَ اسْتِدْلَالُهُ بِقَوِيٍّ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسْبَاطِ شُعُوبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَا كَانَ يُوجَدُ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاء (٣) وَالله أعلم.
وَمَا يُؤَيِّدُ أَنَّ يُوسُفَ ﵇ هُوَ الْمُخْتَصُّ من بَين إخْوَته بالرسالة والنبوة - أَنه [مَا (٣)] نَص عَلَى وَاحِدٍ مِنْ إِخْوَتِهِ سِوَاهُ، فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكرْنَاهُ
(١) لَيست فِي ا.
(٢) يُرِيد الْخَبَر الْمُتَقَدّم عَن إِسْحَق والعيص.
(٣) لَيست فِي ا.
(*)
1 / 309