276

قصص الأنبياء

محقق

مصطفى عبد الواحد

الناشر

مطبعة دار التأليف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٨ هجري

مكان النشر

القاهرة

فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَة للَّذين يخَافُونَ الْعَذَاب الاليم " (١) .
وَقَالَ فِي سُورَة الْقَمَر (٢): " كذبت قوم لوط بِالنذرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ * وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ * وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ * فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَل من مدكر " (٣) .
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَصِ فِي أَمَاكِنِهَا من هَذِه السُّور فِي التَّفْسِيرِ.
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ لُوطًا وَقَوْمَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ; تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مَعَ نوح وَعَاد وَثَمُود.
* * * وَالْمَقْصُود الْآن إِيرَاد ماكان مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِمْ، مَجْمُوعًا مِنَ الْآيَاتِ وَالْآثَارِ.
وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.
وَذَلِكَ أَنَّ لُوطًا ﵇ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَهَاهُمْ عَنْ تَعَاطِي مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ، لم يَسْتَجِيبُوا لَهُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ [حَتَّى] (٤) وَلَا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَتْرُكُوا مَا عَنْهُ نُهُوا.
بَلِ اسْتَمَرُّوا عَلَى حَالِهِمْ، وَلِمَ يَرْعَوُوا (٥) عَنْ غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ، وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ رَسُولِهِمْ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْهِمْ.
وَمَا كَانَ حَاصِلُ جَوَابِهِمْ عَنْ خطابهم - إِذْ كَانُوا لَا يعْقلُونَ

(١) الْآيَات: ٣١ - ٣٧ (٢) ا: سُورَة الانشقاق (٣) الْآيَات: ٣٣ - ٤٠ (٤) لَيست فِي ا.
(٥) ط: وَلم يرتدعوا.
(*)

1 / 259