قصص الأنبياء
محقق
مصطفى عبد الواحد
الناشر
مطبعة دار التأليف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٨٨ هجري
مكان النشر
القاهرة
وَشَكَتْ (١) إِلَيْهِ.
قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَابِهِ.
فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ جَاءَنَا شيخ كَذَا كَذَا فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ.
قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بشئ؟ قَالَتْ نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُول لَك غير عتبَة بابك.
قَالَ: ذَاك أَبى، وَقد أمرنى أَن أُفَارِقك فالحقي بأهلك، وَطَلقهَا وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، وَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا.
قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ على الله عزوجل.
فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ: اللَّحْمُ.
قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ الْمَاءُ، قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ ".
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ (٢)، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ [حَبٌّ (٣)] لَدَعَا لَهُمْ فِيهِ " [قَالَ (٣)] فَهُمَا لَا يَخْلُو (٤) عَلَيْهِمَا أَحَدٌ
بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ.
قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇، وَمُرِيهِ يُثَبِّتْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَعِيل قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْك فَأَخْبَرته، فَسَأَلَنِي كَيفَ عيشنا؟
(١) ا: فشكت:.
(٢) الْحبّ: الجرة.
(٣) لَيست فِي ا (٤) بخلو: يقْتَصر.
(*)
1 / 206