72القول في علم النجوم للخطيبالخطيب البغدادي - ٤٦٣ هجريمحققالدكتور يوسف بن محمد السعيدالناشردار أطلس للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلعلم الهيئة والفلك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤يَكْتَسِبُهُ مِنْ دُنْيَاهُ، وَلا صِحَّةٍ يَمْتَنِعُ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَهَذَا لا يُشْبِهُ تَفَضُّلَ اللَّهِ، وَإِحْسَانَهُ، وَرَأْفَتَهُ بِخَلْقِهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاظِرَ فِيهَا عَلِمَ أَنَّهُ لا يَمُوتُ مِائَةَ سَنَةٍ، وَأَنَّهُ يَمْلِكُ فِيهَا مَا مَلَكَ قَارُونُ، وَيَكُونُ عَلَى غَايَةِ الصِّحَّةِ، لَبَطَرَ، وَمَا انْتَهَى عَنْ لَذَّةٍ وَلا فَاحِشَةٍ، وَلا تَوَرَّعَ عَنْ مُحَرَّمٍ، وَلا اتَّقَى حَتْفًا هَاجِمًا، وَلا زَوَالا مِنْ نِعْمَةٍ، اتِّكَالا عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ عُمُرِهِ وَحَالِهِ، وَلَفَسَدَتِ الدُّنْيَا بِذَلِكَ، فَسَادُهَا بِإِهْمَالِ النَّاسِ، لَوْ تَرَكُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ، وَلأَكَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَعَلَّ أَحَدَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّوْبَةَ إِلَى يَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ أَوْ سَنَةٍ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَيَتَحَاذَقَ عَلَى رَبِّهِ، وَيْدُخَلَ الْجَنَّةَ بِتَوْبَتِهِ، وَلَيْسَ هَذَا فِي حِكْمَةِ اللَّهِ ﷿ وَصَوَابِ تَدْبِيرِهِ، فَلا شَكَّ أَنَّ الْخَيْرَ فِيمَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لَنَا مِنْ طَيِّ عِلْمِ ذَلِكَ عَنَّا، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى جَمِيلِ صُنْعِهِ وَلَطِيفِ إِحْسَانِهِ» .وَأَخْرَجَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: " هَلْ لِعِلْمِ النُّجُومِ أَصْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، يُقَالُ لَهُ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: إِنَّا لا نُؤْمِنُ لَكَ حَتَّى تُعِلِّمَنَا بِدُوَّ الْخَلْقِ وَآجَالَهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى غَمَامَةٍ، فَأَمْطَرَتْهُمْ، وَاسْتَنْقَعَ عَلَى الْجَبَلِ مَاءٌ صَافٍ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ1 / 198نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي