326

قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1413 - 1419

مكان النشر

قم

غيرها، ولا يشترط عليها الجزية، فإن بذلتها عرفها الإمام سقوطها، فإنبذل تها حينئذ كانت هبة لا جزية.

ولو حاصرنا بلدا، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء والصبيان لمي صح، لأنهم مال فلا يثبت عليهم شئ، فإن طلبت النساء أن يبذلن الجزية ليكون الرجال في أمان لم يصح، ولو قتلنا الرجال وسألت النساء أن يعقد لهن الأمان ليقمن في دار الإسلام، عقد لهن بشرط أن يجرى (1) عليهن أحكامنا، ولو بذلن الجزية لم يصح أخذها جزية، ولا فرق بين قتل الرجال قبل عقد الجزية وبعدها في عدم إقرارها على النساء.

ولو حاضرنا (2) بلدا ولم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن من الرق لم يجب.

ولو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلا بجزية (3)، فإن اتفق مع وليه على جزية عقداها صح، وإن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه.

وتؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما، ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم قبل بذلهم للجزية (4) ولم يكلفوا (5) البينة، فإن ظهر كذبهم انتقض العهد وجاز اغتيالهم لتلبيسهم.

ولو ظهر قدم زعموا أنهم أهل الزبور، ففي تقريرهم إشكال.

وإنما يقر اليهود والنصارى والمجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل

صفحة ٥٠٨