107قواعد تفسير الأحلامابن نعمة - ٦٩٧ هجريمحققحسين بن محمد جمعةالناشرمؤسسة الريانالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢١هـ - ٢٠٠٠ممكان النشربيروتتصانيفعلم تعبير الرؤيا•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ الشَّمْس وَالْقَمَر على الْجَلِيل الْقدر لعُمُوم انْتِفَاع النَّاس بهما ولضرر بَعضهم مِنْهُمَا، وعَلى المعايش والأملاك لِأَن انْتِفَاع النَّاس بهما فِي الزراعات والنبات فِي كل وَقت، وَرُبمَا دلا على الغريمين. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان رَأَيْت كأنني بَين الشَّمْس وَالْقَمَر آخذ من هَذَا وأضعه فِي الآخر، قلت: هَذَا دَال على أُمُور، أَحدهَا: أَن عنْدك كيسين أَحدهمَا ذهب تصرف مِنْهُ دَرَاهِم وَالْآخر دَرَاهِم تصرف مِنْهُ ذَهَبا، فَقَالَ: نعم، الثَّانِي: أَنَّك تسْعَى فِي الصُّلْح بَين جليلي الْقدر تحمل كلَاما من أَحدهمَا إِلَى الآخر، الثَّالِث: أَن رجلا غَنِيا لَهُ على منكسر دين وَأَنت تَأْخُذ من المنكسر الْبَعْض وَتَأْخُذ من الْغَنِيّ الْمُسَامحَة بِالْبَاقِي، وَذَلِكَ لِأَن الْقَمَر منكسر مَا يزَال يَمْتَد من نور الشَّمْس وَهُوَ تَابع لَهَا، / وَقلت لَهُ: عنْدك مكحلتان كحل أصفر وَالْآخر أَحْمَر وَأَنت تداوي عَيْنَيْك بذلك، فَقَالَ فِي الْجَمِيع: صَحِيح ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني ربطت الشَّمْس وَالْقَمَر فِي خيط وَاحِد وَأَنا أحملهما، قلت لَهُ: تمسك جليلي الْقدر أشبه بالملوك أَو نوابهم، فَمَا مضى قَلِيل حَتَّى وَقع مصَاف ومسك أميران، وَقَالَ لي إِن أَحدهمَا ابْن مَالك. وَرَأى صَغِير أَنه حملهما فِي خيط وَأَن أَحدهمَا آذاه، قلت لَهُ: من أَيْن أخذتهما؟ قَالَ الصَّغِير: كَانَا فِي حمام، قلت لَهُ: أخذت سرطانين، وربطتهما فِي حَبل، قَالَ: نعم، قلت: عضك أَحدهمَا، قَالَ: نعم، وَذَلِكَ لِأَن الشَّمْس تلدغ بحرها وَالْقَمَر1 / 213نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي