وقد ورد من الأحاديث والآثار ما يصدق هذا، قال الله تعالى فى حق الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ﴾ [المطففين: ١٥، ١٦] . فعذاب الحجاب أعظم أنواع العذاب، ولذة النظر إلى وجهه أعلى اللذات، ولا تقوم حظوظهم من سائر المخلوقات مقام حظهم منه - تعالى.
وهذان الأصلان ثابتان فى الكتاب والسنة، وعليهما أهل العلم والإيمان، ويتكلم فيهما مشايخ الصوفية والعارفون، وعليهما أهل السنة والجماعة، وعوام الأمة، وذلك من فطرة الله التى فطر الناس عليها.
وقد يحتجون على من ينكرها بالنصوص والآثار تارة؛ وبالذوق والوجد أخرى - إذا أنكر اللذة - فإن ذوقها ووجدها ينفى إنكارها. وقد يحتجون بالقياس فى الأمثال تارة؛ وهى الأقيسة العقلية.
1 / 39
مقدمة
فصل في افتقار الإنسان إلى اختيار الله وتقديره
فصل وهو مثل المقدمة لهذا الذي أمامه
فصل في الفاتحة
فصل في الفاتحة
فصل في معنى الحمد لله رب العالمين
فصل في إقرار الناس بتوحيد الربوبية أسبق وأكثر من الإقرار بتوحيد الإلهية
فصل الإنسان وجميع المخلوقات عبيد الله
فصل العبد وكل مخلوق فقير إلى الله
فصل العبد فقير إلى الله فيما يصلحه ويقصده
قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة | أصول