قوم يعتقدون أن هذا لله ويقتصرون عليه كما يوجد مثل ذلك في كثير من الأجناد والمتنسكة والعامة
وقوم يعلمون أن هذا ليس لله وإنما يظهرون هذا الكلام نفاقا وخداعا لئلا ينكر عليهم وهؤلاء من وجه أمثل لما يرجي لهم من التوبة ومن جهة أخبث لأنهم يعلمون التحريم ويأتون المحرم
وقوم مقصودهم ما وراء ذلك من الفاحشة الكبرى فتارة يكونون من أولئك الظالمين الذين يعتقدون أن هذه المحبة التي لا وطء فيها لله فيفعلون شيئا لله ويفعلون هذا لغير الله وتارة يكونون من أولئك الغاوين المنافقين الذين يظهرون أن هذه المحبة لله وهم يعلمون أنها للشيطان فيجمع هؤلاء بين هذا الكذب وبين الفاحشة الكبرى وهؤلاء في هذه المخادنة والمؤاخاة يضاهون النكاح فإنه يحصل بين هذين من الاقتران والازدواج ما يشبه اقتران الزوجين ويزيد عليه تارة وينقص عنه تارة وما يشبه اقتران المتحابين في الله والمتآخين في الله لكن الذين آمنوا أشد حبا لله
فالمتحابان في الله يعظم تحابهما ويقوي ويثبت بخلاف هذه المؤاخاة الشيطانية فإنه يترتب عليها أنواع من الفساد ثم هذا قد يظهر وينتشر حتى قد يسمونه زواجا ويقولون تزوج هذا بهذا كما يفعل ذلك بعض المستهزئين
1 / 111
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ