والدليل عليه من السنة ما رواه علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف ولا عدل» . رواه البخاري ومسلم (١) . ورويا أيضًا عن أم هانئ ﵂ أنها قالت: «يا رسول الله، قد أجرت أحمائي وأغلقت عليهم، وإن ابن أمي أراد قتلهم، فقال لها رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، إنما يجير على المسلمين أدناهم» (٢) .، وأجارت زينب بنت رسول الله ﷺ ورضي الله عنها أبا العاص بن الربيع، فأمضاه ﵊ لها (٣) .، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه ﷺ أنه قال: «يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم» (٤) .
(١) رواه البخاري - كتاب فضائل المدينة - باب حرم المدينة ٣ / ٤٦، ومسلم - كتاب الحج - باب فضل المدينة ٢ / ٩٩٩.
(٢) رواه البخاري - كتاب الصلاة - باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به ١ / ١٠٠، ومسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب استحباب صلاة الضحى ١ / ٤٩٨.
(٣) رواه عبد الرزاق في المصنف - كتاب الجهاد - باب الجوار ٥ / ٢٢٤-٢٢٥، والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب السير - باب أمان المرأة ٩ / ٩٥.
(٤) رواه أحمد في المسند ٢ / ١٨٠، وابن خزيمة في صحيحه ٤ / ٢٦.
1 / 18
المقدمة
المبحث الأول تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام
المبحث الثاني تعريف الأمان وأركانه وصيغه
المبحث الثالث الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة
المبحث الرابع الفرق بين الأمان والذمة والهدنة
المبحث السادس الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين