389

البيوع المحرمة والمنهي عنها

الناشر

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

الإصدار

الأولى ١٤٢٦ هـ

سنة النشر

٢٠٠٥ م

مكان النشر

٣٧

السباقة بتقرير مبدأ تكريم الإنسان حيًا أو ميتًا، فهي التي حرمت بيع الحر، وتدرجت في مسألة بيع الرقيق، حتى قضت عليها نهائيًا.
ولم تكتف الشريعة الإسلامية بما قررته في هذا الشأن، من أن الإنسان هو المستخلف في الأرض، وله من مظاهر التكريم أوجه متعددة، ومنها: أنها حرمت بيعه إن كان حرًا تحريمًا مطلقًا، وذلك لأن جسده ليس من الأموال التي ترد عليها العقود، وأن أجزاءه المنفصلة عنه طاهرة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، فقررت له الحماية الجسدية، وأحاطت النفس البشرية بسياج من الرعاية والحصانة، فقررت عصمة دمه وحرمته، ومنعت الاعتداء عليه، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، فقال سبحانه: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ١.

١ سورة الإسراء: الآية ٣٣.

1 / 406