25

مبادئ الأصول

محقق

الدكتور عمار الطالبي

الناشر

الشركة الوطنية للكتاب

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٨

مناطق
الجزائر
الْبَابُ الرَّابِعُ
فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ
١٧ - تَمْهِيدٌ: الْأَدِلَّةُ قِسْمَانِ:
أَدِلَّةٌ تَفْصِيلِيَّةٌ وَأَدِلَّةٌ إِجْمَالِيَّةٌ:
فَالْأَوَّلُ (١) هِيَ آيَاتُ الْأَحْكَامِ، وَأَحَادِيثُ الْأَحْكَامِ. وَسُمِّيَتْ تَفْصِيلِيَّةً لِدَلَالَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حُكْمٍ مَخْصُوصٍ لِفِعْلٍ مَخْصُوصٍ.
وَالثَّانِيَةُ: هِيَ الْقَوَاعِدُ الْأُصُولِيَّةُ، وَسُمِّيَتْ إِجْمَالِيَّةً لِدُخُولِ جُمْلَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ تَحْتَ كُلِّ وَاحِدَةٍ (٢) مِنْهَا: فَقَوْلُهُ (٣) تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ دَلِيلٌ تَفْصِيلِيٌّ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ، وَقَاعِدَةُ الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ دَلِيلٌ إِجْمَالِيٌّ لِشُمُولِهِ الْأَمْرَ الَّذِي فِي الْآيَةِ وَغَيْرَهُ.
وَبِمَعْرِفَةِ الدَّلِيلِ التَّفْصِيلِيِّ وَمَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ مِنَ الدَّلِيلِ الْإِجْمَالِيِّ يُسْتَفَادُ الْحُكْمُ؛ فَيُقَالُ مَثَلًا: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أَمْرٌ بِالصَّلَاةِ، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ؛ فَـ ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أَمْرٌ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ؛ فَالصَّلَاةُ (٤) وَاجِبَةٌ، وَمَرْجِعُ الْأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْإِجْمَاعَاتِ وَالْأَقْيِسَةِ.
وَمَرْجِعُ الْأَدِلَّةِ الْإِجْمَالِيَّةِ: كُتُبُ الْأُصُولِ.

(١) ب: الأولى.
(٢) ب: وحدة.
(٣) أ: قوله.
(٤) ب: الصلاة.

1 / 31