33مقدمات النكاحمحمد بن عبد العزيز السديس الناشرالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالعدد ١٢٨-السنة ٣٧سنة النشر١٤٢٥هـتصانيففقه غير المنتسب وأصوله•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-هل يشترط إذن المخطوبة في النظر إليها؟محل خلاف على قولين:الأول: الجمهور على أنه لا يشترط إذنها في النظر إليها حال الخطبة كما لا يشترط إعلامها، بل له ذلك في غفلتها فيجوز النظر بإذنها وبغير إذنها.لما ورد في حديث جابر قَال: فخطبت امرأة فكنت أتخبأ لها.ولأنه إن كان النظر مباحا لم يفتقر إلى إذن وإن كان محظورا لم يستبح بالإذن، ولأن النبي ﷺ أمر بالنظر وأطلق. (١)الثاني: ويرى المالكية إذن المرأة أو إخبارها حال النظر إليها، مخافة أن ينظر منها حال التكشف إلى مالا يجوز كالعورة. (٢)والصحيح والله أعلم مذهب الجمهور، وقول المالكية هذا ضعيف لما يأتي:١- لأن النبي ﷺ قد أذن في ذلك مطلقًا ولم يشترط استئذانها.٢- ولأن ذلك يخالف طبيعة المرأة، وربما تزينت.٣- ولأن المرأة في الغالب تستحي من الإذن.ومتى يكون النظر إلى المرأة المخطوبة؟قولين لأهل العلم: (٣)الأول: أن النظر إلى المرأة يكون قبل الخطبة بعد الرغبة الصادقة، قَال به الشافعية وعللوا ذلك:مراعاة لشعور المرأة إذ ربما لا تعجبه فيتخلى عنها، وتتضرر المرأة بذلك.(١) انظر: الحاوي ٩/٣٥ والمغني ٩/٤٨٩ وسبل السلام ٣/١٨٢(٢) انظر: الخرشي على مختصر خليل ٣/١٦٦(٣) شرح النووي لصحيح مسلم ٩/٢١٠، ٢١١1 / 229نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي