480

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

الناشر

مكتبة الغرباء

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٨ هـ

مكان النشر

الدار الأثرية

مناطق
مصر
عباد الله! ولما دخل رسول الله ﷺ على صفية وجد في وجهها خضرةً فقال لها ﷺ: "ما هذا"؟
قالت: رأيت كأن القمر زال من مكانه فوقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجي ابن أبي الحقيق اليهودي، فلطمني على وجهي؛ وقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة- يقصد رسول الله ﷺ وأنا والله يا رسول الله لا أذكر من أمرك شيئًا (١).
ولكن هذه الرؤيا التي رأتها هي زواجها من النبي ﷺ.
عباد الله! وهكذا فتح رسول الله ﷺ خيبر، واستراح المسلمون من غدر وخيانة اليهود، وليعلم الجميع أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.
العنصر الرابع: معجزات النبي ﷺ في غزوة خيير:
أولًا: إخباره- ﷺ باستشهاد عامر بن الأكوع وهم في طريقهم إلى خيبر، وقد حدث ذلك.
ثانيًا: إخباره- ﷺ بأن من يأخذ الراية غدًا سيفتح الله على يديه، ففتح الله خيبر على يديه.
ثالثًا: بصق ﷺ في عين علي بن أبي طالب ﵁، ودعا له فشفي من ألم عينيه كأنما لم يكن بها وجع.
رابعًا: إخباره ﷺ بأن الشاة التي قدمت له مسمومة، عندما قال- ﷺ

(١) "البدايهّ والنهاية" (١٩٦، ١٩٧)، و"زاد المعاد" (٣/ ٣٢٧).

1 / 471